المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَعاذِلَ لا أَموتُ بِكَفِّ ساقِ
وَلا آبى عَلى مَلِكِ العِراقِ
هَجَرتُ لَهُ الَّتي عَنها نَهاني
وَكانَت لي كَمُمسِكَةِ الرِماقِ
وَقَد يَغدو إِلى الحانوتِ زِقّي
فَيَأخُذُ عَفوَهُ قَبلَ الزُقاقِ
وَكُنَّ إِذا نَزَعنَ إِلى مَداهُ
حَوى قُدّامَها قَصَبَ السِباقِ
صفحة القصيدة
اِشرَب وَسَقِّ الحَبيبَ يا ساقي
وَسَقِّني فَضلَ كَأسِهِ الباقي
وَسَقِّهِ فَضلَ ما أُخَلِّفُهُ
في الكَأسِ عَمداً بِغَيرِ إِشفاقِ
أَشرَبُ مِن فَضلِهِ وَيَشرَبُ مِن
فَضلي كَذا فِعلَ كُلِّ مُشتاقِ
جِئتَ رَسولاً فَصِرتَ ساقينا
حُيِّيتَ مِن مُرسَلٍ وَمِن ساقِ
يا لَيلَةً طابَ لي بِها الأَرَقُ
حَتّى بَدا مِن صَباحِها الفَلَقُ
نُسقى سُلافاً مِن بِنتِ دَسكَرَةٍ
ما شابَها في دِنانِها الرَنَقُ
اِختارَها في القِطافِ سائِمُها
حُمراً وَسوداً كَأَنَّها الحَدَقُ
حَتّى إِذا في الحِياضِ صَيَّرَها
خالَطَها الزَعفَرانُ وَالعَلَقُ
صفحة القصيدة
وَلاحٍ لَحاني كَي يَجيءَ بِبِدعَةٍ
وَتِلكَ لَعَمري خُطَّةٌ لا أُطيقُها
لَحانِيَ كَي لا أَشرَبَ الراحَ إِنَّها
تُوَرِّثُ وِزراً فادِحاً مَن يَذوقُها
فَما زادَني اللاحونَ إِلّا لَجاجَةً
عَلَيها لِأَنّي ما حَيّتُ رَفيقُها
أَأَرفُضُها وَاللَهُ لَم يَرفُضِ اسمَها
وَهَذا أَميرُ المُؤمِنينَ صَديقُها
صفحة القصيدة
شِعرُ مَيتٍ أَتاكَ في لَفظِ حَيٍّ
صارَ بَينَ الحَياةِ وَالمَوتِ وَقفا
أَنحَلَت جِسمَهُ الحَوادِثُ حَتّى
كادَ عَن أَعيُنِ الحَوادِثِ يَخفى
لَو تَأَمَّلتَني لِتُثبِتَ وَجهي
لَم تَبِن مِن كِتابِ وَجهِيَ حَرفا
وَلَكَرَّرتَ طَرفَ عَينِكَ فيمَن
قَد بَراهُ السَقامُ حَتّى تَعَفّى