المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنّي عَلِقتُ الأَحمَدَينِ كِلَيهِما
كَيما يَكونُ هَوى الفُؤادِ هَواهُما
تِربانِ قَد كُسِيا المَلامَةَ كُلَّها
وَغَذاهُما في نِعمَةٍ أَبَواهُما
قَمَرانِ بَل شَمسانِ بَينَ غَمامَةٍ
فَهُما هَوايَ مِنَ الأَنامِ هُما هُما
وَهُما اللَذانِ إِذا يُقالُ تَمَنَّ لي
لَم أَعدُ مِن حورِ الظِباءِ سِواهُما
صفحة القصيدة
أَعاذِلُ ما غَنيتُ عَنِ المُدامِ
فَلا تُكثِر مَلامَةَ مُستَهامِ
أَعاذِلُ ما هَجَرتُ الكَأسَ يَوماً
وَلا قَصَّرتُ في طَلَبِ الحَرامِ
وَلا اِستَبطَأتُ نَفسي عَن مُجونٍ
وَلا عَطَّلتُ سَمعي مِن مَلامِ
وَلا اِستَصحَبتُ في دَهري لَئيماً
بَرَأتُ مِنَ اللَئيمِ إِلى اللِئامِ
صفحة القصيدة
سَكَرتُ وَمَن هَذا الَّذي مِنهُ يَسلَمُ
وَبُحتُ لِمَن أَهوى بِما كُنتُ أَكتُمُ
فَأَصبَحتُ كَالحَيرانِ عِندَ إِقامَتي
أُسَرُّ بِما قَد كانَ مِنّي أَمَ اندَمُ
فَيا لَيتَني أَدري إِذا ما لَقيتُهُ
أَسَعداً أُلاقي أَم سَعيداً فَأَعلَمُ
نَسِيَتني حَوادِثُ الأَيّامِ
وَصَفَت عيشَتي وَقَلَّ اِهتِمامي
أَقطَعُ الدَهرَ بِالنَدامى الكِرامِ
وَرُكوبِ الهَوى وَشُربِ المُدامِ
وَغَزالٍ يَسبي النُفوسَ إِذا هَت
تَكَ مِنهُ مَآزِرَ الإِحرامِ
قَد تَمَتَّعتُ مِنهُ في يَقَظاتي
وَبِطَيفِ الخَيالِ في الأَحلامِ
صفحة القصيدة