المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَسأَلُ القادِمينَ مِن حَكَمانِ
كَيفَ خَلَّفتُمُ أَبا عُثمانِ
وَأَبا مَيَّةَ المُهَذَّبَ وَالمَأ
مولَ وَالمُرتَجى لِرَيبِ الزَمانِ
فَيَقولونَ لي جِنانُ كَما سَر
رَكَ عَن حالِها فَسَل عَن جِنانِ
ما لَهُم لا يُبارِكُ اللَهُ فيهِم
كَيفَ لَم يُغنِ عِندَهُم كِتماني
ذَكَّرَني الوَردُ ريحَ إِنسانِ
أَذكُرُهُ عِندَ كُلِّ رَيحانِ
إِن فاحَ لَم أَملِكِ البُكا فَإِذا
ما اِهتَزَّ قامَ النَديمُ يَنعاني
فَقَد حَمَوني الرَيحانَ خَوفاً عَلى
نَفسِيَ تَقضي لِذِكرِ حَيّانِ
وَلَيسَ حَيّانَ مَن عَنَيتُ وَلَ
كِنَّهُما في الهِجاءِ سِيّانِ
صفحة القصيدة
سَمّاهُ أَحبابُهُ المِسكينَ قَد صَدَقوا
مَن كانَ في مِثلِ حالي فَهوَ مِسكينُ
أَنا الَّذي اِجتازَتِ الضَرّاءُ مُهجَتَهُ
بادي الشُحوبِ عَلَيَّ العَيشُ مَوزونُ
تَعفو الهَواجِرُ عَن وَجهي مَحاسِنَهُ
وَأَنتَ في غَمرَةِ اللَذّاتِ مَكنونُ
حِيالَ بابِكَ في طِمرَينِ مُنتَبِذٌ
مِنَ الغُبارِ كَحيلُ العَينِ مَدهونُ
لَأَبيحَنَّ حُرمَةَ الكِتمانِ
راحَةُ المُستَهامِ في الإِعلانِ
قَد تَصَبَّرتُ بِالسُكوتِ وَبِالإِط
راقِ جَهدي فَنَمَّتِ العَينانِ
تَرَكَتني الوُشاةُ نُصبَ المُشيري
نَ وَأُحدوثَةً بِكُلِّ مَكانِ
ما أَرى خالِيَينِ لِلسِرِّ إِلّا
قُلتُ ما يَخلُوانِ إِلّا لِشاني
إِذا التَقى في النَومِ طَيفانا
عادَ لَنا الوَصلُ كَما كانا
يا قُرَّةَ العَينَينِ ما بالُنا
نَشقى وَيَلتَذُّ خَيالانا
لَو شِئتَ إِذ أَحسَنتِ لي في الكَرى
أَتمَمتِ إِحسانَكِ يَقظانا
يا عاشِقَينِ اصطَلَحا في الكَرى
وَأَصبَحا غَضبى وَغَضبانا
صفحة القصيدة