المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سَأَترُكُ خالِداً لِهَوى جِنانِ
وَإِن جَلَّ الَّذي عَنهُ أَتاني
فَقُل مِن بَعدِ ذا ما شِئتَ أَو زِد
فَقَد أَمسَيتَ مِنّي في أَمانِ
لَقَد أَغلَقتَ بابَكَ دونَ ظَبيٍ
خَتَمتَ بِمُقلَتَيهِ عَلى لِساني
يا ظَبيُ يا اِبنَ سِيارٍ
وَزَينَ صَفِّ القِيانِ
خُلِقتَ في الحُسنِ فَرداً
فَما لِحُسنِكَ ثانِ
كَأَنَّما أَنتَ شَيءٌ
حَوى جَميعَ المَعاني
لِيَنعَتَنَّكَ وَهمي
إِن كَلَّ عَنكَ لِساني
يا مُنسِيَ المَأتَمِ أَشجانَهُم
لَمّا أَتاهُم في المُعَزّينا
حَلَّت قِناعَ الوَشيِ عَن صورَةٍ
أَلبَسَها اللَهُ التَحاسينا
فَاستَفتَنَتهُنَّ بِتِمثالِها
فَهُنَّ لِلتَكليفِ يَبكينا
حَقٌّ لِذاكَ الوَجهِ أَن يَزدَهي
عَن حُزنِهِ مَن كانَ مَخزونا
وَجهُ جِنانٍ سَراةُ بُستانِ
مُجتَمِعٌ فيهِ كُلُّ أَلوانِ
مَبذولَةٌ لِلعُيونِ زَهرَتُهُ
مَمنوعَةٌ مِن أَنامِلِ الجاني
وَلَستُ أَحظى بِهِ سِوى نَظَرٍ
يَشرَكُني فيهِ كُلُّ إِنسانِ
لا تَخشَعَنَّ لِطارِقِ الحِدثانِ
وَاِدفَع هُمومَكَ بِالشَرابِ القاني
أَوَما تَرى أَيدي السَحائِبِ رُقِّشَت
حُلَلَ الثَرى بِبَدائِعِ الرَيحانِ
مِن سَوسَنٍ غَضِّ القِطافِ وَخُزَّمٍ
وَبَنَفسَجٍ وَشَقائِقِ النُعمانِ
وَجَنِيِّ وَردٍ يَستَبيكَ بِحُسنِهِ
مِثلَ الشُموسِ طَلَعنَ مِن أَغصانِ
صفحة القصيدة