المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَم أَزَل أَخلَعُ في الحُبِّ الرَسَن
وَفُؤادي عِندَ ظَبيٍ مُرتَهِن
وَجُفوني ساكِباتٌ دَمعَها
وَالحَشا في حَشوِهِ مِنّي الحَزَن
مُنذُ أَبصَرتُ هِلالاً طالِعاً
يَتَثَنّى بِقَوامٍ كَالغُصُن
ميمُهُ شَفَّ فُؤادي في الهَوى
وَبِحاءٍ فيهِ قَلبي قَد فُتِن
صفحة القصيدة
مُستَيقِظُ اللَحظِ في أَجفانِ وَسنانِ
قَبَّلتُ فاهُ فَحَيّاني بِرَيحانِ
مُستَعبِدٌ لِلأَماني حُسنُ مَنظَرِهِ
عَفُّ الضَميرِ وَأَمّا لَحظُهُ زانِ
لَم تَتَّصِل بِعُيونِ الناسِ لَحظَتُهُ
إِذا اِستَوى كُلُّ إِسرارٍ وَإِعلانِ
يا مَن تَأَنَّقَ باريهِ فَصَوَّرَهُ
دِعصاً مِنَ الرَملِ في غُصنٍ مِنَ البانِ
وَمُعَقرَبِ الصُدغَينِ في لَحَظاتِهِ
سِحرٌ وَفيهِ تَظَرُّفٌ وَمُجونُ
مُتَوَرِّدُ الخَدَّينِ أَمّا مَسُّهُ
فَنَدٍ وَأَمّا قَلبُهُ فَمَتينُ
أَبصارُنا تَجني مَحاسِنَ وَجهِهِ
فَفُؤادُ كُلِّ فَتىً بِهِ مَفتونُ
إِن غابَتِ الشَمسُ اِستُضيءَ بِوَجهِهِ
وَيُرى مَكانَ البَدرِ حينَ يَبينُ
صفحة القصيدة
مَكنونُ سَيِّدَتي جودي لِمَحزونِ
مُتَيَّمٍ بِأَليفِ الحُبِّ مَقرونِ
قالَت جُنِنتَ عَلى رَأيِي فَقُلتُ لَها
الحُبُّ أَعظَمُ مِمّا بِالمَجانينِ
الحُبُّ لَيسَ يَفيقُ الدَهرَ صاحِبُهُ
وَإِنَّما يَصرَعُ المَجنونَ في الحَينِ