المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قَد أَسبِقُ الجارِيَةَ الجونا
مِن قَبلِ تَثويبِ المُنادينا
بِكُلِّ مَعروفٍ بِأَعراقِهِ
عَلى عُيونِ الأَرمَنِيِّينا
رَبيبُ بَيتٍ وَأَنيسٌ وَلَم
يُربَ بِريشِ الأُمِّ مَحضونا
لَم يُنكِهِ جُرحُ حِياصٍ وَلَم
يَبغِ لَهُ بِالثُفلِ تَسكينا
صفحة القصيدة
سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَل
قَ مِن ضَعيفٍ مَهينِ
يَسوقُهُ مِن قَرارٍ
إِلى قَرارٍ مَكينِ
في الحُجبِ شَيئاً فَشَيئاً
يَحورُ دونَ العُيونِ
حَتّى بَدَت حَرَكاتٌ
مَخلوقَةٌ مِن سُكونِ
أَيا مَن بَينَ باطِيَةٍ وَزِقٍّ
وَعودٍ في يَدَي غانٍ يُغَنّي
إِذا لَم تَنهَ نَفسَكَ عَن هَواها
وَتُحسِنُ صَونَها فَإِلَيكَ عَنّي
فَإِنّي قَد شَبِعتُ مِنَ المَعاصي
وَمِن لَذّاتِها وَشَبِعنَ مِنّي
وَمَن أَسوا وَأَقبَحُ مِن لَبيبٍ
يُرى مُتَطَرِّباً في مِثلِ سِنّي
بحر المديد قافية ن
سَكَنٌ يَبقى لَهُ سَكَنٌ
ما لِهَذا يُؤذِنُ الزَمَنُ
نَحنُ في دارٍ يُخَبِّرُنا
بِبَلاها ناطِقٌ لَحِنُ
دارُ سوءٍ لَم يَدُم فَرَحٌ
لِاِمرِئٍ فيها وَلا حَزَنُ
كُلُّ حَيٍّ عِندَ ميتَتِهِ
حَظُّهُ مِن مالِهِ الكَفَنُ
وَصاحِبٍ أَخلَفَ ظَنّي بِهِ
وَالخَيرُ بِالصاحِبِ مَظنونُ
جامَلَني بِالقَولِ حَتّى إِذا
صارَ لَهُ مالٌ وَتَمكينُ
أَعرَضَ عَنّي لاوِياً شِدقَهُ
كَأَنَّهُ في الوَفرِ قارونُ
أَنكَرتُها مِنهُ فَعاتَبتُهُ
وَالنُصحُ في الإِخوانِ مَضمونُ
صفحة القصيدة