المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بِنَفسِيَ مَن أَمسَيتُ طَوعَ يَدَيهِ
أَبَنتُ لَهُ وُدّي فَهُنتُ عَلَيهِ
إِذا جاءَ ذَنباً لَم يَرُم مِنهُ مَخلَصاً
وَإِن أَنا أَذنَبتُ اعتَذَرتُ إِلَيهِ
عُقوبَتُهُ عِندي هِيَ الصَفحُ كُلَّما
أَساءَ وَذَنبي لا يُقالُ لَدَيهِ
وَإِنّي وَإِن عَرَّضتُ نَفسِيَ لِلهَوى
كَمُبتَحِثٍ عَن حَتفِهِ بِيَدَيهِ
أَيُّها الناسُ اِرحَموني
وَتَمَشّوا بي إِلَيهِ
كَلِّموهُ في سُكونٍ
لا تَشُقُّنَّ عَلَيهِ
كَلِّموهُ اليَومَ يَرضى
عَن أَسيرٍ في يَدَيهِ
لَو رَأَيتُم حينَ يَمشي
كاسِراً مِن حاجِبَيهِ
صفحة القصيدة
إِنَّ في المَكتَبِ خَشفاً
جُعِلَت نَفسي فِداهُ
شادِنٌ يَكتُبُ في اللَو
حِ لِتَعليمِ هِجاهُ
كُلَّما خَطَّ أَبا جا
دٍ قَراهُ فَمَحاهُ
بِلِسانٍ فَتَراهُ ال
دَهرَ قَد سَوَّدَ فاهُ
يا بِأَبي ظَبيٌ بِهِ مَسحَةٌ
قَد شَبَّ في بَغدادَ مَأواهُ
رُبّي بِقَصرِ الخُلدِ في نِعمَةٍ
حَيّاهُ بِالنِعمَةِ مَولاهُ
أَغفَلَهُ البَوّابُ مِن شِقوَتي
فَجاءَني يَضحَكُ عِطفاهُ
وَمَرَّ لِلحينِ بِنا ضَحوَةً
فَصادَ مِنّي القَلبَ عَيناهُ
صفحة القصيدة
يا ماسِحَ القُبلَةِ مِن خَدِّهِ
مِن بَعدِ ما قَد كانَ أَعطاها
خَشيتَ أَن يَعرِفَ إِعجامَها
مَولاكَ في الخَدِّ فَيَقراها
وَلَو عَلِمنا أَنَّهُ هَكَذا
كُنّا إِذا بُسنا مَسَحناها
فَصارَ فيها رَسمُها باقِياً
يَعرِفُها مَن يَتَهَجّاها
صفحة القصيدة