المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما لَهُ قَد خانَ عَهدَه
ناسِياً تِلكَ المَوَدَّه
أَنعَمَ الدَهرُ بِهِ في
خُلسَةٍ ثُمَّ اِستَرَدَّه
هُوَ كَالزُهرَةِ وَال
مِرّيخِ في لينٍ وَشِدَّه
وَجهُهُ البُستانُ فاِقطِف
آسَهُ أَو فَاِجنِ وَردَه
صفحة القصيدة
وَمُهَفهَفٍ كَالغُصنِ في حَرَكاتِهِ
حُلوِ القَوامِ رَشيقِهِ مَيّادِهِ
صَنَمٍ لَعَمرُكَ ما بَراهُ اللَهُ في
ذا الحُسنِ إِلاّ فِتنَةً لِعِبادِهِ
وَمِنَ العَجائِبِ فِعلُهُ بِمُحِبِّهِ
يَصليهِ ناراً وَهُوَ مِن عُبّادِهِ
وَيُبيحُ للتَعذيبِ في سَهَرِ الدُجى
طَرفَ المُحبِّ وَذاكَ مِن أَجنادِهِ
صفحة القصيدة
أَيُّها الغافِلُ الَّذي لَيسَ يُجدي
كَثرَةُ اللَومِ فيهِ وَالتَوبيخِ
إِنَّها غَفلَةٌ لَكَ الوَيلُ مِنها
ما رَواها الرُواةُ في تاريخِ
وَكَما قيلَ هَب بِأَنَّكَ أَعمى
كَيفَ تَخفى رَوائِحُ البَطّيخِ
كِتابٌ أَتاني مِن حَبيبٍ وَبَينَنا
لِطولِ التَنائي بَرزَخٌ أَيُّ بَرزَخِ
تَقَدَّمَ لي عَنهُ مِن البُعدِ أُنسُهُ
وَفاحَ إِلَيَّ الطيبُ مِن رَأسِ فَرسَخِ
كَأَنَّ نَسيمَ الرَوضِ عِندَ قُدومِهِ
سَرى بِقَميصٍ بِالعَبيرِ المُضَمَّخِ
لَقَد بانَ مِن تاريخِهِ في هِزَّةٌ
فَقُل في كِتابٍ بِالسُرورِ مُؤَرَّخِ
لَئِن بُحتُ بِالشَكوى إِلَيكَ مَحَبَّةً
فَلَستُ لِمَخلوقٍ سِواكَ أَبوحُ
وَإِنَّ سُكوتي إِن عَرَتني ضَرُورَةٌ
وَكِتمانَها مِمَّن أُحِبُّ قَبيحُ
وَما لِيَ أُخفي عَن حَبيبي ضَرورَتي
وَما هُوَ إِلاّ مُشفِقٌ وَنَصيحُ
بِروحِيَ مَن أَشكو إِلَيهِ وَأَنثَني
وَقَد صارَ لي مِن لُطفِهِ لِيَ روحُ
صفحة القصيدة