المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَعَمري لَقَد بَيَّنتُ في وَجهِ تُكتَمٍ
غَداةً تَلاقَينا التَجَهُّمَ وَالغَضَب
بِلا يَدِ سَوءٍ كُنتُ أَزلَلتُ عِندَها
وَلا بِحَديثٍ نُثَّ عَنّي فَيا عَجَب
وَإِنّي لَمَصرومٌ إِذا قالَ كاشِحٌ
فَوافَقَ يَوماً بَعضُ ما قالَ أَو كَذَب
فَمِلآنَ يَثنِ الصَبرُ نَفسِيَ أَو تَمُت
إِذا اِنبَتَّ حَبلٌ مِن حِبالِكِ فَاِنقَضَب
صفحة القصيدة
إِنّي وَأَوَّلَ ما كَلِفتُ بِحُبِّها
عَجِبٌ وَهَل في الحُبِّ مِن مُتَعَجَّبِ
نُعِتَ النِساءُ فَقُلتُ لَستُ بِمُبصِرٍ
شَبهاً لَها أَبَداً وَلا بِمُقَرِّبِ
وَلَقَد تَرَكنَ حَزازَةً في قَلبِهِ
مِنها بِحَقٍّ أَو حَديثِ المُهرِبِ
فَمَكَثنَ حيناً ثُمَّ قُلنَ تَوَجَّهَت
لِلحَجِّ مَوعِدِها لِقاءُ الأَخشَبِ
صفحة القصيدة
أَرِقتُ وَلَم يُمسِ الَّذي أَشتَهى قُربا
وَحُمِّلتُ مِن أَسماءَ إِذ نَزَحَت نُصبا
لَعَمرُكِ ما جاوَرتَ غُمدانَ طائِعاً
وَقَصرَ شَعوبٍ أَن أَكونَ بِها صَبّا
وَلَكِنَّ حُمّى أَضرَعَتني ثَلاثَةً
مُجَرَّمَةً ثُمَّ اِستَمَرَّت بِنا غِبّا
وَحَتّى لَوَ أَنَّ الخُلدَ يُعرَضُ إِن مَشَت
إِلى البابِ رِجلي ما نَقَلتُ لَها إِربا
صفحة القصيدة
أَمسى صَديقُكِ مِمّا قُلتِ قَد غَضِبوا
لا بَل أَدَلّوا فَأَهلٌ أَن هُمُ عَتَبوا
لا تَسمَعِنَّ كَلامَ الكاشِحينَ كَما
لَم أَستَمِع بِكِ ما قالوا وَما هَضَبوا
نَثّوا أَحاديثَ لَم أَسمَع تَحاوُرَها
وَزادَ فيها رِجالٌ غَيظَنا قَرِبوا
إِن تَعدُنا رِقبَةٌ إِذ نَأتِ غَيرَكُمُ
فَأَنتِ أَوجَهُ مَن يُنأَى وَيُجتَنَبُ
صفحة القصيدة
حَيِّ المَنازِلَ قَد تُرِكنَ خَرابا
بَينَ الجُرَيرِ وَبَينَ رُكنِ كُسابا
بِالثَنيِ مِن مَلِكانِ غَيَّرَ رَسمَها
مَرُّ السَحابِ المُعقِباتِ سَحابا
وَذُيولُ مُعصِفَةِ الرِياحِ فَرَسمُها
خَلَقٌ تُشَبِّهُهُ العُيونُ كِتابا
كَسَتِ الرِياحُ جَديدَها مِن تُربِها
دُقَقاً فَأَصبَحَتِ العِراصُ يَبابا
صفحة القصيدة