المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا صاحِبَيَّ قِفا نَستَخبِرِ الدارا
أَقوَت فَهاجَت لَنا بِالنَعفِ تِذكارا
تَبَدَّلَ الرَبعُ مِمَّن كانَ يَسكُنُهُ
أُدمَ الظِباءِ بِهِ يَمشينَ أَسطارا
وَقَد أَرى مَرَّةً سِرباً بِهِ حَسَناً
مِثلَ الجَآذِرِ أَثياباً وَأَبكارا
فيهِنَّ هِندٌ وَهِندٌ لا شَبيهَ لَها
مِمَّن أَقامَ مِنَ الجيرانِ أَو سارا
صفحة القصيدة
إِنَّ الخَليطَ الَّذي تَهوى قَدِ اِئتَمَروا
بِالبَينِ ثُمَّ أُجِدَّ البَينُ فَاِبتَكَروا
بانَت بِهِم غَربَةٌ عَن دارِنا قَذَفٌ
فيها مَزارٌ لِمَحزونٍ بِهِم عَسِرُ
وَكُنتُ أَكمَيتُ خَوفاً مِن فِراقِهِمُ
فَأَصبَحوا بِالَّذي أَكمَيتُ قَد جَهَروا
بانوا بِهِر كَولَةٍ فَعمٍ مُؤَزَّرُها
كَأَنَّها تَحتَ سِجفِ القُبَّةِ القَمَرُ
صفحة القصيدة
يا صاحِبَيَّ أَقِلّا اللَومَ وَاِحتَسِبا
في مُستَهامٍ رَماهُ الشَوقُ بِالذِكَرِ
بِبَيضَةٍ كَمَهاةِ الرَملِ آنِسَةٍ
مِفتانَةِ الدَلِّ رَيّا الخَلقِ كَالقَمَرِ
سَيفانَةٍ فُنُقٍ جَمٍّ مَرافِقُها
مِثلِ المَهاةِ تُراعى ناعِمَ الزَهَرِ
مَمكورَةِ الساقِ غَرثانٍ مُوَشَّحُها
حُسّانَةِ الجيدِ وَاللَباتِ وَالشَعَرِ
صفحة القصيدة
بِنَفسِيَ مَن شَفَّني حُبُّهُ
وَمَن حُبُّهُ باطِنٌ ظاهِرُ
وَمَن لَستُ أَصبِرُ عَن ذِكرِهِ
وَلا هُوَ عَن ذِكرِنا صابِرُ
وَمَن إِن ذُكِرنا جَرى دَمعُهُ
وَدَمعي لِذِكري لَهُ مائِرُ
وَمَن أَعرِفُ الوُدَّ في وَجهِهِ
وَيَعرِفُ وُدي لَهُ الناظِرُ
قُل لِلمَليحَةِ قَد أَبلَتنِيَ الذِكَرُ
فَالدَمعُ كُلَّ صَباحٍ فيكِ يَبتَدِرُ
فَلَيتَ قَلبي وَفيهِ مِن تَعَلُّقِكُم
ما لَيسَ عِندي لَهُ عِدلٌ وَلا خَطَرُ
أَفاقَ إِذ بَخُلَت هِندٌ وَما بَذَلَت
ما كُنتُ آمُلُهُ مِنها وَأَنتَظِرُ
وَقَد حَذِرتُ النَوى في قُربِ دارِهِمُ
فَعيلَ صَبري وَلَم يَنفَعنِيَ الحَذَرُ
صفحة القصيدة