المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كِدتُ يَومَ الرَحيلِ أَقضي حَياتي
لَيتَني مِتُّ قَبلَ يَومَ الرَحيلِ
لا أُطيقُ الكَلامَ مِن شِدَّةِ الوَج
دِ وَدَمعي يَسيلُ كُلَّ مَسيلِ
ذَرَفَت عَينُها فَفاضَت دُموعي
وَكِلانا يَلقَي بِلُبٍّ أَصيلِ
لَو خَلَت خُلَّتي أَصَبتُ نَوالاً
أَو حَديثاً يَشفى مَعَ التَنويلِ
صفحة القصيدة
أَلَم يُسلِني نَأيُ المَزارِ صَبابَتي
إِلى أُمِّ عَبدِ اللَهِ وَالنَأيُ قَد يُسلي
مِنَ المُرعِداتِ الطَرفِ تَنفُذُ عَينُها
إِلى نَحوِ حَيزومِ المُجَرِّبِ ذي العَقلِ
فَلا هِيَ لانَت بَعضَ لينٍ يُصيرُها
إِلَينا وَلا أَبدَت لَنا جانِبَ البُخلِ
أَشِر يا اِبنَ عَمّي في سَلامَةَ ما تَرى
لَنا وَتَبَدّيها لِتَسلُبَني عَقلي
عَلى حينِ لاحَ الشيبُ وَاِستُنكِرَ الصِبا
وَراجَعَني حِلمي وَأَقصَرتُ عَن جَهلي
وَآلَت كَما آلَ المُجَرَّبُ بَعدَ ما
صَحَوتُ وَمَلَّ العاذِلاتُ مِنَ العَذلِ
وَأَبدَيتُ عِصياناً لَهُنَّ سَبَبنَني
وَأَلقَينَ مِن يَأسٍ عَلى غارِبي حَبلي
صفحة القصيدة
جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَها
فَقَرَّبَني يَومَ الحِصابِ إِلى قَتلي
فَطارَت بِحَدٍّ مِن فُؤادي وَقارَنَت
قَريبَتُها حَبلَ الصَفاءِ إِلى حَبلي
فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفي
وَمَوقِفَها وَهناً بِقارِعَةِ النَخلِ
فَلَمّا تَواقَفنا عَرَفتُ الَّذي بِها
كَمِثلِ الَّذي بي حَذوَكَ النَعلَ بِالنَعلِ
صفحة القصيدة
لَقَد أَرسَلَت في السِرِّ لَيلى بِأَن أَقِم
وَلا تَنأَنا إِنَّ التَجَنُّبَ أَمثَلُ
لَعَلَّ العُيونَ الرامِقاتِ لِوُدِّنا
تُكَذَّبُ عَنّا أَو تَنامُ فَتَغفُلُ
أُناسٌ أَمِنّاهُم فَبَثّوا حَديثَنا
فَلَمّا قَصَرنا السَيرَ عَنهُم تَقَوَّلوا
فَقُلتُ وَقَد ضاقَت عَلَيَّ بِرُحبِها
بِلادي بِما قَد قيلَ فَالعَينُ تَهمِلُ
صفحة القصيدة