المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَأَوَّبَني لَيلٌ بِيَثرِبَ أَعسَرُ
وَهَمٌّ إِذا ما نَوَّمَ الناسُ مُسهِرُ
لِذِكرى حَبيبٍ هَيَّجَت ثُمَّ عَبرَةً
سَفوحاً وَأَسبابُ البُكاءِ التَذَكُّرُ
بَلاءٌ وَفِقدانُ الحَبيبِ بَلِيَّةٌ
وَكَم مِن كَريمٍ يُبتَلى ثُمَّ يَصبِرُ
رَأَيتُ خَيارَ المُؤمِنينَ تَوارَدوا
شَعوبَ وَقَد خُلِّفتُ فيماً يُؤَخَّرُ
صفحة القصيدة
مَن سَرَّهُ المَوتُ صِرفاً لا مِزاجَ لَهُ
فَليَأتِ مَأسَدَةً في دارِ عُثمانا
مُستَحقِبي حَلَقَ الماذِيِّ قَد شَفَعَت
فَوقَ المَخاطِمِ بَيضاً زانَ أَبدانا
بَل لَيتَ شِعري وَلَيتَ الطَيرَ تُخبِرُني
ما كانَ شَأنُ عَلِيٍّ وَاِبنِ عَفّانا
ضَحَّوا بِأَشمَطَ عُنوانُ السُجودِ بِهِ
يُقَطِّعُ اللَيلَ تَسبيحاً وَقُرآنا
صفحة القصيدة
ثَوى بِمَكَّةَ بِضعَ عَشرَةَ حِجَّةً
يُذَكِّرُ لَو يَلقى خَليلاً مُؤاتِيا
وَيَعرِضُ في أَهلِ المَواسِمِ نَفسَهُ
فَلَم يَرَ مَن يُؤوِي وَلَم يَرَ داعِيا
فَلَمّا أَتانا وَاِطمَأَنَّت بِهِ النَوى
فَأَصبَحَ مَسروراً بِطَيبَةَ راضِيا
وَأَصبَحَ لا يَخشى عَداوَةَ ظالِمٍ
قَريبٍ وَلا يَخشى مِنَ الناسِ باغِيا
صفحة القصيدة
لِمَنِ الدارُ أَقفَرَت بِبُواطِ
غَيرَ سُفعٍ رَواكِدٍ كَالغَطاطِ
تِلكَ دارُ الأَلوفِ أَضحَت خَلاءً
بَعدَما قَد تَحُلُّها في نَشاطِ
دارُها إِذ تَقولُ ما لِاِبنِ عَمروٍ
لَجَّ مِن بَعدِ قُربِهِ في شَطاطِ
بَلِّغاها بِأَنَّني خَيرُ راعٍ
لِلَّذي حَمَّلَت بِغَيرِ اِفتِراطِ
صفحة القصيدة
أَهاجَكَ بِالبَيداءِ رَسمُ المَنازِلِ
نَعَم قَد عَفاها كُلُّ أَسحَمَ هاطِلِ
وَجَرَّت عَلَيها الرامِساتُ ذُيولَها
فَلَم يَبقَ مِنها غَيرُ أَشعَثَ ماثِلِ
دِيارُ الَّتي راقَ الفُؤادَ دَلالُها
وَعَزَّ عَلَينا أَن تَجودَ بِنائِلِ
لَها عَينُ كَحلاءِ المَدامِعِ مُطفِلٍ
تُراعي نَعاماً يَرتَعي بِالخَمائِلِ
صفحة القصيدة