المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
الشَيبُ نَبَّهَ ذا النُهى فَتَنَبَّها
وَنَهى الجُهولَ فَما اِستَفاقَ وَلا اِنتَهى
بَل زادَ نَفسي رَغبَةً فَتَهافَتَت
تَبغي اللُهى وَكَأَن بِها بَينَ اللَها
فَإِلى مَتى أَلهو وَأَفرَحُ بِالمُنى
وَالشَيخُ أَقبَحُ ما يَكونُ إِذا لَها
ما حُسنُهُ إِلّا التُقى لا أَن يُرى
صَبّاً بِأَلحاظِ الجَآذِرِ وَالمَها
صفحة القصيدة
أَأَحورُ عَن قَصدي وَقَد بَرَحَ الخَفا
وَوَقَفتُ مِن عُمري القَصيرِ عَلى شَفا
وَأَرى شُؤونَ العَينِ تُمسِكُ ماءَها
وَلَقَبلَ ما حَكَتِ السَحابَ الوُكَّفا
وَأَخالُ ذاكَ لِعِبرَةٍ عَرَضَت لَها
مِن قَسوَةٍ في القَلبِ أَشبَهتِ الصَفا
وَلَقَلَّ لي طولُ البُكاءِ لِهَفوَتي
فَلَرُبَّما شَفَعَ البُكاءُ لِمَن هَفا
صفحة القصيدة
أَلا خَبِرٌ بِمُنتَزِحِ النَواحي
أَطيرُ إِلَيهِ مَنشورَ الجَناحِ
فَأَسأَلَهُ وَأُلطِفَهُ عَساهُ
سَيَأسو ما بِديني مِن جِراحِ
وَيَجلو ما دَجا مِن لَيلِ جَهلي
بِنورِ هُدىً كَمُنبَلِجِ الصَباحِ
فَأَبصُقُ في مُحَيّا أُمِّ دَفرٍ
وَأَهجُرُها وَأَدفَعُها بِراحي
صفحة القصيدة
لَو كُنتُ في ديني مِنَ الأَبطالِ
ما كُنتُ بِأَلواني وَلا البَطَّالِ
وَلَبِستُ مِنهُ لَأمَةً فَضفاضَةً
مَسرودَةً مِن صالِحِ الأَعمالِ
لَكِنَّني عَطَّلتُ أَقواسَ التُقى
مِن نَبلِها فَرَمَت بِغَيرِ نِبالِ
وَرَمى العَدوُ بِسَهمِهِ فَأَصابَني
إِذ لَم أُحَصِّن جُنَّةً لِنِضالِ
صفحة القصيدة
مَن لَيسَ بِالباكي وَلا المُتَباكي
لِقَبيحِ ما يَأتي فَلَيسَ بِزاكِ
نادَت بِيَ الدُنيا فَقُلتُ لَها اِقصِري
ما عُدَّ في الأَكياسِ مَن لَبّاكِ
وَلَمّا صَفا عِندَ الإِلَهِ وَلا دَنا
منهُ اِمرُؤٌ صافاكِ أَو داناكِ
مازِلتِ خادِعَتي بِبَرقٍ خُلَّبٍ
وَلَو اِهتَدَيتُ لَما اِنخَدَعتُ لِذاكِ
صفحة القصيدة