المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قالَ لي اعتَلَّ مَن هَويتَ حَسودٌ
قُلتُ أَنتَ العَليلُ وَيحَكَ لا هو
ما الَّذي أَنكَروهُ مِن بَثَراتٍ
ضاعَفَت حُسنَهُ وَزادَت حُلاهُ
جِسمُهُ في الصَفاءِ وَالرِقَّةِ الماءُ
فَلا غَروَ أَن حَبابٌ عَلاهُ
أَأُسلَبُ مِن وِصالِكِ ما كُسيتُ
وَأُعزَلُ عَن رِضاكِ وَقَد وَليتُ
وَكَيفَ وَفي سَبيلِ هَواكِ طَوعاً
لَقيتُ مِنَ المَكارِهِ ما لَقيتُ
أُسِرُّ عَلَيكِ عَتباً لَيسَ يَبقى
وَأُضمِرُ فيكِ غَيظاً لا يَبيتُ
وَما رَدّي عَلى الواشينَ إِلّا
رَضيتُ بِجَورِ مالِكَتي رَضيتُ
يا مُستَخِفّاً بِعاشِقيهِ
وَمُستَغِشّاً لِناصِحيهِ
وَمَن أَطاعَ الوُشاةَ فينا
حَتّى أَطَعنا السُلُوَّ فيهِ
الحَمدُ لِلَّهِ إِذ أَراني
تَكذيبَ ما كُنتَ تَدَّعيهِ
مِن قَبلِ أَن يُهزَمَ التَسَلّي
وَيَغلِبَ الشَوقُ ما يَليهِ
يا قَمَراً مَطلَعُهُ المَغرِبُ
قَد ضاقَ بي في حُبُّكَ المَذهَبُ
أَعتِبُ مِن ظُلمِكَ لي جاهِداً
وَيَغلِبُ الشَوقُ فَأَستَعتِبُ
أَلزَمتَني الذَنبَ الَّذي جِئتَهُ
صَدَقتَ فَاِصفَح أَيُّها المُذنِبُ
أَستَودِعُ اللَهَ مَن أُصفي الوِدادَ لَهُ
مَحضاً وَلامَ بِهِ الواشي فَلَم أُطِعِ
إِلفٌ أَلَذُّ غَرورَ الوَعدِ يَصفَحُ لي
عَنهُ وَيُقنِعُني التَعليلُ بِالخُدَعِ
تَجلو المُنى شَخصَهُ لي وَهوَ مُحتَجِبٌ
عَنّي فَما شِئتَ مِن مَرأىً وَمُستَمَعِ
يا بَدرَ تِمٍّ بَدا في أُفقِ مَملَكَةٍ
فَراقَ مُطَّلِعاً مِن خَيرِ مُطَّلَعِ
صفحة القصيدة