المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ضَيَّعَ أَمري الأَقعَسانِ فَأَصبَحا
عَلى نَدِبٍ يَدمى مِنَ الشَرِّ غارِبُه
وَلَو أَخَذا أَسبابَ أَمري لَأَلجَآ
إِلى أَشَبِ العِصيانِ أَزوَرَ جانِبُه
مَنيعٍ بَنو سُفيانَ تَحتَ لِوائِهِ
إِذا ثَوَّبَ الداعي وَجاءَت حَلائِبُه
سَتَذكُرُ أَفناءَ الرِفاقِ إِذا اِلتَقَت
مَزاداً وَتُرسى كَيفَ أَحدَثَ طالِبُه
صفحة القصيدة
بَكَت جَرَعاً مَروا خُراسانَ إِذ رَأَت
بِها باهِلِيّاً بِعدَ آلِ المُهَلَّبِ
تَبَدَّلَتِ الظِربى القِصارَ أُنوفُها
بِكُلِّ فَنيقٍ يَرتَدي السَيفَ مُصعَبِ
أَغَرَّ كَأَنَّ البَدرَ تَحتَ ثِيابِهِ
كَريمٍ إِلى الأُمِّ الكَريمَةِ وَالأَبِ
فَأَصبَحَ رَدَّ اللَهِ زَينَ قُصورِها
إِلَيها وَروحَ المُستَغيثِ المُثَوِّبِ
صفحة القصيدة
رَأَيتُ العَذارى قَد تَكَرَّهنَ مَجلِسي
وَقُلنَ تَوَلّى عَنكَ كُلَّ شَبابِ
يَنُرنَ إِذا هازَلتُهُنَّ وَرُبَّما
أَراهُنَّ في الإِثآرِ غَيرَ نَوابي
عَتَبنَ عَلى فَقدِ الشَبابِ الَّذي مَضى
فَقُلتُ لَهُنَّ لا تَحينَ عِتابِ
إِنّي لَأَستَحيِي وَإِنّي لَفاخِرٌ
عَلى طَيِّءٍ بِالأَقرَعَينِ وَغالِبُ
إِذا رَفَعَ الطائِيُّ عَينَيهِ رَفعَةً
رَآني عَلى الجَوزاءِ فَوقَ الكَواكِبُ
وَما طَيِّءٌ إِلّا قَبائِلُ أُنزِلَت
إِلى أَهلِ عَينِ التَمرِ مِن كُلِّ جانِبِ
فَهَذي حُدَيّا الناسِ فَخراً عَلى أَبي
أَبي غالِبٍ مُحيِي الوَئيدِ وَحاجِبِ
صفحة القصيدة
سَتَأتي أَبا مَروانَ بِشراً صِحيفَةٌ
بِها مُحقَباتٌ سَيرُهُنَّ خَبيبُ
كَأَنَّ حُزونَ الأَرضِ حينَ يَطَأنَهُ
سُهولٌ وَما يُصعِدنَ فيهِ صَبوبُ
وَمُدرَجَةٌ بَيضاءُ فيها عَظيمَةٌ
تَكادُ لَها الصُمُّ الصِلابُ تَذوبُ
وَما لِأَبي مَروانَ بَعدَ مُحَمَّدٍ
وَبَعدَ أَميرِ المُؤمِنينَ ضَريبُ