المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَمّا رَأَيتَ الأَرضَ قَد سُدَّ ظَهرُها
وَلَم تَرَ إِلّا بَطنَها لَكَ مَخرَجا
دَعَوتَ الَّذي ناداهُ يونُسُ بَعدَما
ثَوى في ثَلاثٍ مُظلِماتٍ فَفَرَّجا
فَأَصبَحتَ تَحتَ الأَرضَ قَد سَرتَ لَيلَةً
وَما سارَ سارٍ مِثلَها حينَ أَدلَجا
هُما ظُلمَتا لَيلٍ وَأَرضٍ تَلاقَتا
عَلى جامِحٍ مِن أَمرِهِ ما تَعَرَّجا
صفحة القصيدة
لَو أَنَّ طَيراً كُلِّفَت مِثلَ سَيرِهِ
إِلى واسِطٍ مِن إيلِياءَ لَكَلَّتِ
سَما بِالمَهاري مِن فِلَسطينَ بَعدَما
دَنا الفَيءُ مِن شَمسِ النَهارِ فَوَلَّتِ
فَما عادَ ذاكَ اليَومُ حَتّى أَناخَها
بِمَيسانَ قَد حُلَّت عُراها وَمَلَّتِ
كَأَنَّ قُطامِيّاً عَلى الرَحلِ طاوِياً
إِذا غَمرَةُ الظَلماءِ عَنهُ تَجَلَّتِ
صفحة القصيدة
لَقَد هَتَكَ العَبدُ الطِرِمّاحُ سِترَهُ
وَأَصلى بِنارٍ قَومَهُ فَتَصَلَّتِ
سَعيراً شَوَت مِنهُم وُجوهاً كَأَنَّها
وُجوهُ خَنازيرٍ عَلى النارِ مُلَّتِ
فَما أَنجَبَت أُمَّ العَلافِيَّ طَيِّءٌ
وَلَكِن عَجوزٌ أَخبَثَت وَأَقَلَّتِ
وَجَدنا قِلادَ اللُؤمِ حِلفاً لِطَيِّءٍ
مُقارِنُها في حَيثُ باتَت وَظَلَّتِ
صفحة القصيدة
مَهاريسُ أَشباهٌ كَأَنَّ رُؤوسَها
مَقابِرُ عادٍ جِلَّةُ البَكَراتِ
بِها تُتَّقى الأَضيافُ إِن كانَ صَوبُها
صَقيعاً عَلى الأَكنافِ وَالحَجَراتِ
وَما كانَ مِن أَوطانِها دَحلُ مِحجَنٍ
مَقاماً وَلا قَيقاءَةُ الخَبِراتِ
وَلَن تَحضُرَ الجَرعاءَ تَرعى ثُمامَها
وَلا تَرتَعي بِالدَوِّ مِن خَرِباتِ
صفحة القصيدة