المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِذا هَرَّتِ الأَحياءُ حَرباً مُضِرَّةً
تَرى السُمَّ مِن أَنيابِها يَتَقَطَّرُ
غَدا في مَحانيها اِبنُ أَحوَزَ غَدوَةً
تُفَرِّجُ عَنهُ وَالأَسِنَّةُ تَخطِرُ
أَقامَ عَلى حَيِّ المَزونِ قِيامَةً
مِنَ المَوتِ إِلّا أَنَّها هِيَ أَشهَرُ
وَقَد ضاقَ ذَرعاً مُصطَلوها بِحَرِّها
وَعادَت جَحيماً نارَها تَتَسَعَّرُ
أَرى اِبنُ سُلَيمٍ يَعصُمُ اللَهُ دينَهُ
بِهِ وَأَثافي الحَربِ تَغلي قُدورُها
هُوَ الحَجَرُ الرامي بِهِ اللَهِ مَن رَمى
إِذا الأَرضُ بِالناسِ اِقشَعَرَّت ظُهورُها
وَكانَ إِذا أَرضُ العَدُوِّ تَنَكَّرَت
فَبِاِبنِ سُلَيمٍ كانَ يُرمى نَكيرُها
تَرى الخَيلَ تَأبى أَن تَذِلَّ لِفارِسٍ
سِوى اِبنَ سُلَيمٍ في اللِقاءِ ذُكورُها
صفحة القصيدة
ما كُنتُ أَحسِبُني جَباناً قَبلَ ما
لاقَيتُ لَيلَةَ جانِبِ الأَنهارِ
لَيثاً كَأَنَّ عَلى يَدَيهِ رِحالَةً
جَسِدَ البَراثِنَ مُؤجَدَ الأَظفارِ
لَمّا سَمِعتُ لَهُ زَمازِمَ أَقبَلَت
نَفسي إِلَيَّ وَقُلتُ أَينَ فِراري
فَضَرَبتُ جِروَتَها وَقُلتُ لَها اِصبِري
وَشَدَدتُ في ضيقِ المَقامِ إِزاري
صفحة القصيدة
جَرى بِعِنانِ السابِقَينِ كِلَيهِما
أَبو حَنَشٍ جَريَ الجَوادِ المُضَمَّرِ
وَما الخَيلُ تَجري حينَ تَجري بِمالِكٍ
وَلَكِنَّما يَجري المُعَلّى بِمُنذِرِ
لِآلِ المُعَلّى قُبَّةٌ يَبتَنونَها
بِأَيدي كِرامٍ رَفَّعوها بِعَرعَرِ
إِذا سَمَكوها بِالمُعَلّى تَضَمَّنَت
رَبيعَةَ طُرّاً خائِفينَ وَمُعتَري
صفحة القصيدة
رَعَت ناقَتي مِن أُمِّ أَعيَنَ رَعيَةً
يُشَلُّ بِها وَضعاً إِلى الحَقَبِ الضَفرُ
يَقولونَ وَالأَمثالُ تُضرَبُ لِلأَسى
أَما لَكَ عَن شَيءٍ فُجِعتَ بِهِ صَبرُ
وَما ذَرَفَت عَيناكَ إِلّا لِدِمنَةٍ
بِحُزوى مَحَتها الريحُ بَعدَكَ وَالقَطرُ
أَقامَ بِها مِن أُمِّ أَعيَنَ بَعدَها
رَمادٌ وَأَحجارٌ بِرابِيَةٍ قَفرُ
صفحة القصيدة