المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَنا مَنكِبُ الإِسلامُ وَالهامَةُ الَّتي
إِذا ما بَدَت لِلهامِ ذَلَّت كِبارُها
سَوابِقُنا في كُلِّ يَومٍ حَفيظَةٍ
مُبَرِّزَةٌ ما يُستَطاعُ حِضارُها
وَإِنّا لَمِمّا تَضرِبُ الكَبشَ ضَربَةً
عَلى رَأسِهِ وَالحَربُ قَد لاحَ نارُها
وَآلِفَةٍ بَردَ الحِجالِ اِحتَوَيتُها
وَقَد نامَ مَن يَخشى عَلَيها وَأَسحَرا
تَغَلغَلَ وَقّاعٌ إِلَيها وَأَقبَلَت
تَجوسُ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ أَخضَرا
لَطيفٌ إِذا ما اِنسَلَّ أَدرَكَ ما اِبتَغى
إِذا هُوَ لِلطِنءِ المَخوفِ تَقَتَّرا
يَزيدُ عَلى ما كُنتُ أَوصَيتُهُ بِهِ
وَإِن ناكَرَتهُ الآنَ ثُمَّتَ أَنكَرا
صفحة القصيدة
إِن تُذعَرِ الوَحشُ مِن رَأسي وَلِمَّتِهِ
فَقَد أَصيدُ بِها الغِزلانَ وَالبَقَرا
قُلتُ لِمَوتى وَخوصٍ إِذ وَقَعنَ بِهِم
يَصرِفنَ جَهداً وَلَم تَستَطعِمِ الجِرَرا
إِنَّ النَدى وَيَدَ العَبّاسِ فَاِرتَحِلوا
مِثلُ الفُراتِ إِذا ما مَوجُهُ زَخَرا
إِن تَبلُغوهُ تَكونوا مِثلَ مُنتَجِعٍ
غَيثاً يَمُجُّ ثَآهُ الماءَ وَالزَهَرا
صفحة القصيدة
غَداةَ كَسا أَجنادَهُ البيضَ وَالقَنا
وَجُرداً تَعادى مِن كُمَيتٍ وَأَشقَرا
عَلَيها الكُماةُ المُعلَمونَ كَأَنَّهُم
أُسودُ الغِياضِ لابِسينَ السَنَوَّرا
أَباحَ لَهُم أَهلَ النِفاقِ وَلَم يَرَوا
لَهُ مَنكِباً عَن غَمرَةِ المَوتِ أَزوَرا
وَكَم مِن ناذِرينَ دَمي رَمَتهُم
إِلَيكَ عَلى مَخافَتِهِم وَفَقرِ
لِتَلقى اِبنَ الوَليدِ وَلا تُبالي
إِذا لَقِيَت نَداهُ بَناتِ دَهرِ
أَتَيتُكَ بِالجَريضِ وَقَد تَلاقَت
عُرى الأَنساعِ مِن حَقَبٍ وَضَفرِ
وَكَم خَبَطَت بِأَرساغٍ وَجَرَّت
نِعالَ الجِلدِ وَهيَ إِلَيكَ تَسري
صفحة القصيدة