المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنَّ تَميماً كُلُّ جَدٍّ لِجَدِّها
يَذُلُّ لِفَرّاسِ الجُدودِ كَلاكِلُه
لَأَصيَدَ لَو يُلقي عَلى رُكنِ يَذبُلٍ
يَدَيهِ إِذاً لَاِنقَضَّ مِنهُ جَنادِلُه
وَإِنّي لَمِمّا أَجشُمُ الخَصمَ جَهدَهُ
وَلَو كَثُرَت عُرّامُهُ وَمَحاوِلُه
وَشَيَّبَني أَن لا يَزالَ مُرَجَّمٌ
مِنَ القَولِ مَأثورٌ خِفافٌ مَحامِلُه
صفحة القصيدة
سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارَ وَدونَها
مَهامِهُ غُبرٌ آجِناتُ المَناهِلِ
فَهِمتَ بِها جَهلاً عَلى حينِ لَم تَذِر
زَلازِلُ هَذا الدَهرِ وَصلاً لِواصِلِ
وَمِن بَعدِ أَن كَمَّلتَ تِسعينَ حِجَّةً
وَفارَقتَ عَن حُلمِ النُهى كُلَّ جاهِلِ
فَذَر عَنكَ وَصلَ الغانِياتِ وَلا تَزِغ
عَنِ القَصدِ إِنَّ الدَهرَ جَمُّ البَلابِلِ
صفحة القصيدة
رَأَيتُ جَريراً لَم يَضَع عَن حِمارِهِ
عَلَيهِ مِنَ الثِقلِ الَّذي هُوَ حامِلُه
أَتى الشَأمَ يَرجو أَن يَبيعَ حِمارَهُ
وَفارِسَهُ إِذ لَم يَجِد مَن يُبادِلُه
وَجاءَ بِعِدلَيهِ اللَذَينِ هُما لَهُ
مِنَ اللُؤمِ كانَت أَورَثَتهُ أَوائِلُه
أَتَشتُمُ قَوماً أَنتَ تَزعُمُ مِنهُمُ
عَلى مَطعَمٍ مِن مَطعَمٍ أَنتَ آكِلُه
صفحة القصيدة
وَقائِلَةٍ لي لَم تُصِبني سِهامُها
رَمَتني عَلى سَوداءِ قَلبي نِبالُها
وَإِنّي لَرامٍ رَميَةً قِبَلَ الَّتي
لَعَلَّ وَإِن شَقَّت عَلَيَّ أَنالُها
أَلا لَيتَ حَظّي مِن عُلَيَّةَ أَنَّني
إِذا نِمتُ لا يَسري إِلَيَّ خَيالُها
وَلا يُلبِثُ اللَيلَ المُوَكَّلَ دونَها
عَلَيهِ بِتَكرارِ اللَيالي زَوالُها
صفحة القصيدة
نَظَرنا اِبنُ مَنظورٍ فَجاءَ كَأَنَّهُ
حُسامٌ جَلا الأَصداءَ عَنهُ صَياقِلُه
أَغَرُّ كَضَوءِ البَدرِ يُعمِلُ رُمحَهُ
إِذا هُزَّ في الحَربِ العَوانِ عَواسِلُه
يَداهُ يَدٌ سَيفٌ يَعاذُ بِعِزِّها
وَنَفّاحَةٌ يَغني بِها مَن يُواصِلُه