المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا نُزهَةَ النَفسِ يا مُناها
ياقُرَّةَ العَينِ يا كَراها
أَما تَرى لي رِضاكَ أَهلاً
وَهَذِهِ حالَتي تَراها
فَاِستَدرِكِ الفَضلَ يا أَباهُ
في رَمَقِ النَفسِ يا أَخاها
قَسَوتَ قَلباً وَلِنتَ عِطفاً
وَعِفتَ مِن تَمرَةٍ نَواها
رَحَلتُ عَنكُم وَلي فُؤادٌ
تَنفُضُ أَضلاعُهُ حَنينا
أَجودُ فيكُم بِعِلقِ دَمعٍ
كُنتُ بِهِ قَبلَكُم ضَنينا
يَثورُ في وَجنَتَيَّ جَيشاً
وَكانَ في جَفنِهِ كَمينا
كَأَنَّني بَعدَكُم شِمالٌ
قَد فارَقَت مِنكُمُ يَمينا
دِن دينَ مُعتَمِلٍ في اللَهِ مُبتَهِلٍ
وَعَدِّ عَن سِرِّ عَلَمٍ ثُمَّ مُختَزَنِ
وَلا تَقِف بِطِوالِ الكُتبِ تَسأَلُها
فَلَستَ تَحظى بِغَيرِ الهَمِّ وَالحَزَنِ
وَكُن إِذا اِلتَقَتِ الأَرماحُ سافِلَةً
فَرُبَّما اِندَقَّ صَدرُ العامِلِ اليَزني
أَبِشرُكَ أَم ماءٌ يَسُحُّ وَبُستانُ
وَذِكرُكَ أَم راحٌ تُدارُ وَرَيحانُ
وَإِلّا فَما بالي وَفَودِيَ أَشمَطٌ
تَلَوَّيتُ في بُردي كَأَنِّيَ نَشوانُ
وَهَل هِيَ إِلّا جُملَةٌ مِن مَحاسِنٍ
تَغايَرُ أَبصارٌ عَلَيها وَآذانُ
بِأَمثالِها مِن حِكمَةٍ في بَلاغَةٍ
تُحَلِّلُ أَضغانٌ وَتَرحَلُ أَظعانُ
صفحة القصيدة
فَيا لِشَجا قَلبٍ مِنَ الصَبرِ فارِغٍ
وَيا لِقَذى طَرفٍ مِنَ الدَمعِ مَلآنِ
وَنَفسٍ إِلى جَوِّ الكَنيسَةِ صَبَّةٍ
وَقَلبٍ إِلى أُفقِ الجَزيرَةِ حَنّانِ
تَعَوَّضتُ مِن واهاً بِآهٍ وَمِن هَوىً
بِهَونٍ وَمِن إِخوانِ صِدقٍ بِخَوّانِ
وَما كُلُّ بَيضاءٍ بَروقٍ بِشَحمَةٍ
وَما كُلُّ مَرعىً تَرتَعيهِ بِسُعدانِ
صفحة القصيدة