المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
داوِ الهُمومَ بِقَهوَةٍ صَفراءِ
وَاِمزُج بِنارِ الراحِ نورَ الماءِ
ما غَرَّكُم مِنها تَقادُمُ عَهدِها
في الدَنِّ غَيرَ حُشاشَةٍ صَفراءِ
ما زالَ يَصقُلُها الزَمانُ بِكَرِّهِ
وَيَزيدُها مِن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِلّا نورُها
في الدَنِّ وَاِعتَزَلَت عَنِ الأَقذاءِ
صفحة القصيدة
أَمكَنتُ عاذِلَتي مِن صَمتِ أَبّاءِ
ما زادَهُ النَهيُ شَيئاً غَيرَ إِغراءِ
أَينَ التَوَرُّعُ مِن قَلبٍ يَهيمُ إِلى
حاناتِ لَهوٍ غَدا بِالعودِ وَالناءِ
وَصَوتِ فَتّانَةِ التَغريدِ ناظِرَةٍ
بِعَينِ ظَبيٍ تُريدُ النَومَ حَوراءِ
جَرَّت ذُيولَ الثِيابِ البيضِ حينَ مَشَت
كَالشَمسِ مُسبِلَةً أَذيالَ لَألاءِ
صفحة القصيدة
فُكَّ حُرّاً لِلوَجدِ قَيدَ البُكاءِ
فَاِعذُريني أَولا فَموتي بِدائي
لَو أَطَعنا لِلصَبرِ عِندَ الرَزايا
ما عَرَفناهُ شِدَّةً مِن رَخاءِ
أَسرَعَ الشَيبُ مُغرِياً لي بِهَمٍّ
كانَ يَدعوهُ مِن أَحَبِّ الدُعاءِ
ما لِهَذا المَساءِ لا يَتَجَلّى
أَحَياءً مِنهُ سِراجَ السَماءِ
صفحة القصيدة