المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قُل لِغُصنِ البانِ الَّذي يَتَثَنّى
تَحتَ بَدرِ الدُجى وَفَوقَ النَقاء
رُمتُ كِتمانَ ما بِقَلبي فَنَمَّت
زَفَراتٌ تَغشى حَديثَ الهَواء
وَدُموعٌ تَقولُ في الخَدِّ يا مَن
يَتَباكى كَذا يَكونُ البُكاء
لَيسَ لِلناسِ مَوضِعٌ في فُؤادي
زادَ فيهِ هَواكَ جَفني اِمتِلاء
يا مَن بِهِ قَد خَسِرتُ آخِرَتي
لا تُفسِدَن بِالصُدودِ دُنيائي
أَهُمُّ بِالصَبرِ حينَ يُسرِفُ في
هَجرِيَ وَالصَبرُ نازِحٌ نائي
حَتّى إِذا ما رَأَيتُ طَلعَتَهُ
غَيَّرَني ما رَأَيتُ عَن راءِ
أَبى اللَهُ ما لِلعاشِقينَ عَزاءُ
وَما لِلمِلاحِ الغانِياتِ وَفاءُ
تَرَكنَ نُفوساً نَحوَهُنَّ صَوادِياً
مُسِرّاتِ داءٍ ما لَهُنَّ دَواءُ
يَرِدنَ حِياضَ الماءِ لا يَستَطِعنَها
وَهُنَّ إِلى بَردِ الشَرابِ ظِماءُ
وَجُنَّت بِأَطلالِ الدُجَيلِ وَمائِهِ
وَكَم طَلَلٍ مِن خَلفِهِنَّ وَماءُ
صفحة القصيدة
أَلا اِنتَظِروني ساعَةً عِندَ أَسماءِ
وَأَترابِها مِنهُنَّ بُرئي وَأَدوائي
ثَنَينَ الذُيولَ وَاِرتَدَينَ بِسابِغٍ
كَحَيّاتِ رَملٍ وَاِنتَقَبنَ بِحَنّاءِ
وَوَلَّينَ ما بالَينَ مَن قَد قَتَلنَهُ
بِلا تِرَةٍ تُخشى وَلا قَتلِ أَعدائي
رَدَدتُ سِهامي عَنكَ بيضاً وَخُضِّبَت
سِهامُكَ في قَلبٍ عَميدٍ وَأَحشاءِ
صفحة القصيدة