المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَما تَرى يَومَنا قَد جاءَ بِالعَجَبِ
فَلا يُعَطِّلُ مِن لَهوٍ وَمِن طَرَبِ
فَقامَ مِثلَ قَضيبٍ حَرَّكَتهُ صَباً
حُلوُ الشَمائِلِ مَطبوعٌ عَلى الأَدَبِ
يَزِفُّ كَأساً بِمِنديلٍ مُتَوَّجَةٍ
وَرَأسُها فَضَّةٌ وَالجِسمُ مِن ذَهَبِ
لا تَخلُنا صِحَّةٌ مِن أَن نَنَعَّمَها
أَو فَاِتَّقِ اللَهَ وَاِعمَل صالِحاً وَتُبِ
صفحة القصيدة
مُعَصفَرَةٌ أَنَختُ بِها
وَقَرنُ الشَمسِ لَم يَغِبِ
وَقَد أَرِقَت لِفَقدِ الكَر
مِ فيها أَعيُنُ العِنَبِ
وَجاشَ عُبابُ واديها
بِمُنهَلٍّ وَمُنسَكِبِ
وَياقوتُ العَصيرِ بِها
يُلاعِبُ لُؤلُؤَ الحَبَبِ
صفحة القصيدة
أَتلَفَ المالَ وَما جَمَّعتُهُ
طَلَبُ اللَذّاتِ في ماءِ العِنَب
وَاِسقِيا بِالزِقِّ مِن حانوتِها
شائِلِ الرِجلَينِ مَعصوبِ الذَنَب
كُلَّما كُبَّ لِشُربٍ خِلتَهُ
حَبَشِيّاً قُطِعَت مِنهُ الرُكَب
وَصاحِبِ سوءٍ وَجهُهُ لِيَ أَوجُهٌ
وَفي فَمِهِ طَبلٌ لِسِرِّيَ يَضرِبُ
إِذا ما قَلى الإِخوانَ كانَ مَرارَةً
يُعَرِّضُ في حَلقي مِراراً وَيَنشَبُ
وَلا بُدَّ لي مِنهُ فَحيناً يَعَضُّني
وَيَنساغُ لي حيناً وَوَجهي مُقَطَّبُ
كَماءِ طَريقِ الحَجِّ في كُلِّ مَنهَلٍ
يُذَمُّ عَلى ما كانَ مِنهُ وَيُشرَبُ