المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَل حَدَّثَتكَ النَفسُ فيما قَد تَرى
فَلَرُبَّما صَدَقَت أَماني الأَنفُسِ
يَسقيكَ فَضلَةَ كَأسِهِ مِن كَفِّهِ
وَإِذا رَأى الرَقباءَ لَم يَتَوَجَّسِ
وَسنانُ مِن خَدعِ النِعاسِ جُفونَهُ
يَحكي بِمُقلَتِهِ ذُبولِ النَرجِسِ
زَفَفنا إِلى الشامِ رَجراجَةً
تَسُلُّ عَلى مَن عَصى سَيفَ باسِ
وَجالَت صَواهِلُنا المُقرَباتُ
بِأَفعالِ جِنٍّ وَأَشباحِ ناسِ
وَظَلَّت صَوارِمُ أَيمانِنا
تُحَسّيهِمُ المَوتَ في غَيرِ كاسِ
تَموتُ النُفوسُ بِآجالِها
وَيَقطَعنَ ما بَينَ جِسمٍ وَراسِ
ظَلَلتُ بِحُزنٍ إِن بَدا البَرقُ غُدوَةً
كَما رَفَعَ النارَ البَصيرَةَ قابِسُ
إِذا اِستَعجَلَتهُ الريحُ حَلَّت نِطاقَهُ
وَهاجَت لَهُ في المُعصِراتِ وَساوِسُ
وَلاحَ كَما نَشَرتَ بِالكَفِّ طُرَّةً
مِنَ البَردُ أَو قاءَت جُروحٌ قَوالِسُ
وَشَقَّقَ أَعرافَ السَحابِ اِلتِماعَةٌ
كَما اِنصَدَعَت بِالمَشرِفِيِّ القَوانِسُ
صفحة القصيدة
أَلَم تَرَ أَنَّ الدَهرَ قَطَّعَني حَزّا
وَأَصحَبَني ذُلّاً وَأَثكَلَني عِزّا
أَلا رُبَّ وَجهٍ في الثَرى كانَ عابِساً
إِذا خِفتُ بَطشاً مِن يَدِ الدَهرِ أَو غَمزا
مُلوكٌ وَإِخوانٌ تَرى بِسَماحِهِم
مِنَ البِشرِ في ديباجِ أَوجُهِهِم طَرزا
فَقَدتُهُمُ مُستَكرِهاً وَكَنَزتُهُم
ثَواباً وَأَجراً في بُطونِ الثَرى كَنزا