المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَهى الجَهلَ شَيبُ الرَأسِ بَعدَ نِزاعِ
وَما كُلُّ ناهٍ ناصِحٍ بِمُطاعِ
رَأَت أُقحُوانَ الشَيبِ لاحَ وَآذَنَت
مَلاحاتُ أَيّامِ الصِبا بِوَداعِ
فَقالَت مَحاكَ الدَهرُ في صَبغَةِ الصِبا
وَكُنتَ مِنَ الفِتيانِ خَيرَ مِتاعِ
شُرَيرَ فَإِنَّ الدَهرَ هَدَّمَ قوَّتي
وَلَم يُغنِ عَنّي حيلَتي وَدِفاعي
صفحة القصيدة
مَنزِلٌ أَقوى بِسَلمى وَرُبوعُ
تُعذَرُ الأَنفاسُ فيهِ وَالدُموعُ
وَلَقَد كُنتُ أَراها آهِلا
تٍ كَذاكَ الدَهرُ يَعصي وَيُطيعُ
كَذَبَ الدَهرُ فَما فيهِ سُرورٌ
يُقلَبُ الحالُ وَيَنفَضُّ الجَميعُ
أَبطِ ما شِئتَ وَسِر سَيراً رُوَيدا
إِنَّ سَيرَ الدَهرِ بِالمَرءِ سَريعُ
صفحة القصيدة
الدارُ أَعرِفُها رُبىً وَرُبوعا
لَكِن أَساءَ بِها الزَمانِ صَنيعا
لَبِسَت ذُيولَ الريحِ تَعفو رَسمَها
وَمَصيفَ عامٍ قَد خَلا وَرَبيعا
وَبَكَيتُ مِن طَرَبِ الحَمائِمِ غُدوَةً
تَدعو الهَديلَ وَما وَجَدنَ سَميعا
ساعَدتَهُنَّ بِنَوحَةٍ وَتَفَجُّعٍ
وَغَلَبتُهُنَّ تَفَجُّعاً وَدُموعا
صفحة القصيدة