المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَرَكائِبَ الأَحبابِ إِنَّ الأَدمُعا
تَطِسُ الخُدُودَ كَما تَطِسنَ اليَرمَعا
فَاِعرِفنَ مَن حَمَلَت عَلَيكُنَّ النَوى
وَاِمشينَ هَوناً في الأَزِمَّةِ خُضَّعا
قَد كانَ يَمنَعُني الحَياءُ مِنَ البُكا
فَاليَومَ يَمنَعُهُ البُكا أَن يَمنَعا
حَتّى كَأَنَّ لِكُلِّ عَظمٍ رَنَّةً
في جِلدِهِ وَلِكُلِّ عِرقٍ مَدمَعا
صفحة القصيدة
مُلِثَّ القَطرِ أَعطِشها رُبوعاً
وَإِلّا فَاِسقِها السَمَّ النَقيعا
أُسائِلُها عَنِ المُتَدَيِّريها
فَلا تَدري وَلا تُذري دُموعاً
لَحاها اللَهُ إِلّا ماضِيَيها
زَمانَ اللَهوِ وَالخَودَ الشُموعا
مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَداحٌ
يُكَلِّفُ لَفظُها الطَيرَ الوُقوعا
صفحة القصيدة
شَوقي إِلَيكَ نَفى لَذيذَ هُجوعي
فارَقتَني فَأَقامَ بَينَ ضُلوعي
أَوَ ما وَجَدتُم في الصَراةِ مُلوحَةً
مِمّا أُرَقرِقُ في الفُراتِ دُموعي
ما زِلتُ أَحذَرُ مِن وَداعِكَ جاهِداً
حَتّى اِغتَدى أَسَفي عَلى التَوديعِ
رَحَلَ العَزاءُ بِرِحلَتي فَكَأَنَّما
أَتبَعتُهُ الأَنفاسَ لِلتَشيّعِ
حُشاشَةُ نَفسٍ وَدَّعَت يَومَ وَدَّعوا
فَلَم أَدرِ أَيَّ الظاعِنَينِ أُشَيِّعُ
أَشاروا بِتَسليمٍ فَجُدنا بِأَنفُسٍ
تَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِمِ أَدمُعُ
حَشايَ عَلى جَمرٍ ذَكِيٍّ مِنَ الهَوى
وَعَينايَ في رَوضٍ مِنَ الحُسنِ تَرتَعُ
وَلَو حُمِّلَت صُمُّ الجِبالِ الَّذي بِنا
غَداةَ اِفتَرَقنا أَو شَكَت تَتَصَدَّعُ
صفحة القصيدة
غَيري بِأَكثَرِ هَذا الناسِ يَنخَدِعُ
إِن قاتَلوا جَبُنوا أَو حَدَّثوا شَجُعوا
أَهلُ الحَفيظَةِ إِلّا أَن تُجَرِّبُهُم
وَفي التَجارِبِ بَعدَ الغَيِّ ما يَزَعُ
وَما الحَياةُ وَنَفسي بَعدَ ما عَلِمَت
أَنَّ الحَياةَ كَما لا تَشتَهي طَبَعُ
لَيسَ الجَمالُ لِوَجهٍ صَحَّ مارِنُهُ
أَنفُ العَزيزِ بِقَطعِ العِزِّ يُجتَدَعُ
صفحة القصيدة