المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَجَدتُ المُدامَةَ غَلّابَةً
تُهَيِّجُ لِلقَلبِ أَشواقُهُ
تُسيءُ مِنَ المَرءِ تَأديبَهُ
وَلَكِن تُحَسِّنُ أَخلاقَهُ
وَأَنفَسُ ما لِلفَتى لُبُّهُ
وَذو اللُبِّ يَكرَهُ إِنفاقَهُ
وَقَد مُتُّ أَمسِ بِها مَوتَةً
وَلا يَشتَهي المَوتَ مَن ذاقَهُ
هُوَ البَينُ حَتّى ما تَأَنّى الحَزائِقُ
وَيا قَلبِ حَتّى أَنتَ مِمَّن أُفارِقُ
وَقَفنا وَمِمّا زادَ بَثّاً وُقوفُنا
فَريقَي هَوىً مِنّا مَشوقٌ وَشائِقُ
وَقَد صارَتِ الأَجفانُ قَرحى مِنَ البُكا
وَصارَ بَهاراً في الخُدودِ الشَقائِقُ
عَلى ذا مَضى الناسُ اِجتِماعٌ وَفُرقَةٌ
وَمَيتٌ وَمَولودٌ وَقالٍ وَوامِقُ
صفحة القصيدة
أَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي
نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ
صفحة القصيدة
تَذَكَّرتُ ما بَينَ العُذَيبِ وَبارِقِ
مَجَرَّ عَوالينا وَمَجرى السَوابِقِ
وَصُحبَةَ قَومٍ يَذبَحونَ قَنيصَهُم
بِفَضلَةِ ما قَد كَسَّروا في المَفارِقِ
وَلَيلاً تَوَسَّدنا الثَوِيَّةَ تَحتَهُ
كَأَنَّ ثَراها عَنبَرٌ في المَرافِقِ
بِلادٌ إِذا زارَ الحِسانَ بِغَيرِها
حَصا تُربِها ثَقَّبنَهُ لِلمَخانِقِ
صفحة القصيدة