المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَضى اللَيلُ وَالفَضلُ الَّذي لَكَ لا يَمضي
وَرُؤياكَ أَحلى في العُيونِ مِنَ الغُمضِ
عَلى أَنَّني طُوِّقتُ مِنكَ بِنِعمَةٍ
شَهيدٌ بِها بَعضي لِغَيري عَلى بَعضي
سَلامُ الَّذي فَوقَ السَمَواتِ عَرشُهُ
تُخَصُّ بِهِ يا خَيرَ ماشٍ عَلى الأَرضِ
إِذا اِعتَلَّ سَيفُ الدَولَةِ اِعتَلَّتِ الأَرضُ
وَمَن فَوقَها وَالبَأسُ وَالكَرَمُ المَحضُ
وَكَيفَ اِنتِفاعي بِالرُقادِ وَإِنَّما
بِعِلَّتِهِ يَعتَلُّ في الأَعيُنِ الغُمضُ
شَفاكَ الَّذي يَشفي بِجودِكَ خَلقَهُ
لِأَنَّكَ بَحرٌ كُلُّ بَحرٍ لَهُ بَعضُ
فَعَلَت بِنا فِعلَ السَماءِ بِأَرضِهِ
خِلَعُ الأَميرِ وَحَقَّهُ لَم نَقضِهِ
فَكَأَنَّ صِحَّةَ نَسجِها مِن لَفظِهِ
وَكَأَنَّ حُسنَ نَقائِها مِن عِرضِهِ
وَإِذا وَكَلتَ إِلى كَريمٍ رَأيَهُ
في الجودِ بانَ مَذيقُهُ مِن مَحضِهِ
مَبيتي مِن دِمَشقَ عَلى فِراشِ
حَشاهُ لي بِحَرِّ حَشايَ حاشِ
لَقى لَيلٍ كَعَينِ الظَبيِ لَوناً
وَهَمٍّ كَالحُمَيّا في المُشاشِ
وَشَوقٍ كَالتَوَقُّدِ في فُؤادِ
كَجَمرٍ في جَوانِحَ كَالمِحاشِ
سَقى الدَمُ كُلَّ نَصلٍ غَيرِ نابٍ
وَرَوّى كُلَّ رُمحٍ غَيرِ راشِ
صفحة القصيدة