المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَعوبُ بِأَلبابِ الرِجالِ كَأَنَّها
إِذا أَسفَرَت بَدرٌ بَدا في المَحاشِدِ
شَكَت سَقَماً كَيما تُعادُ وَما بِها
سِوى فَترَةِ العَينَينِ سُقمٌ لِعائِدِ
مِنَ البيضِ لا تَلقاكَ إِلّا مَصونَةً
وَتَمشي كَغُصنِ البانِ بَينَ الوَلائِدِ
كَأَنَّ الثُرَيّا حَينَ لاحَت عَشِيَّةً
عَلى نَحرِها مَنظومَةٌ في القَلائِدِ
صفحة القصيدة
إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبى العَلَمَ السَعدي
طَفا بَردُها حَرَّ الصَبابَةِ وَالوَجدِ
وَذَكَّرَني قَوماً حَفِظتُ عُهودَهُم
فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
وَلَولا فَتاةٌ في الخِيامِ مُقيمَةٌ
لَما اِختَرتُ قُربَ الدارِ يَوماً عَلى البُعدِ
مُهَفهَفَةٌ وَالسِحرُ مِن لَحَظاتِها
إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقومُ مِنَ اللَحدِ
صفحة القصيدة
بَينَ العَقيقِ وَبَينَ بُرقَةِ ثَهمَدِ
طَلَلٌ لِعَبلَة مُستَهِلُّ المَعهَدِ
يا مَسرَحَ الآرامِ في وادي الحِمى
هَل فيكَ ذو شَجَنٍ يَروحُ وَيَغتَدي
في أَيمَنِ العَلَمينِ دَرسُ مَعالِمٍ
أَوهى بِها جَلَدي وَبانَ تَجَلُّدي
مِن كُلِّ فاتِنَةٍ تَلَفَّتَ جيدُها
مَرَحاً كَسالِفَةِ الغَزالِ الأَغيَدِ
صفحة القصيدة
أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِ
بَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ
شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَوناً
بَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ
وَتَذَكَّرتُ عَبلَةً يَومَ جاءَت
لِوَداعي وَالهَمُّ وَالوَجدُ بادي
وَهيَ تُذري مِن خيفَةِ البُعدِ دَمعاً
مُستَهِلّاً بِلَوعَةٍ وَسُهادِ
صفحة القصيدة
إِذا رَشَقَت قَلبي سِهامٌ مِنَ الصَدِّ
وَبَدَّلَ قُربي حادِثُ الدَهرِ بِالبُعدِ
لَبَستُ لَها دِرعاً مِنَ الصَبرِ مانِعاً
وَلاقَيتُ جَيشَ الشَوقِ مُنفَرِداً وَحدي
وَبِتُّ بِطَيفٍ مِنكِ يا عَبلَ قانِعاً
وَلَو باتَ يَسري في الظَلامِ عَلى خَدّي
فَبِاللَهِ يا ريحَ الحِجازِ تَنَفَّسي
عَلى كَبِدٍ حَرّى تَذوبُ مِنَ الوَجدِ
صفحة القصيدة