المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِذا اِشتَغَلَت أَهلُ البَطالَةِ في الكاسِ
أَوِ اِغتَبَقوها بَينَ قَسٍّ وَشَمّاسِ
جَعَلتُ مَنامي تَحتَ ظِلِّ عَجاجَةٍ
وَكَأسَ مُدامي قِحفَ جُمجُمَةِ الراسِ
وَصَوتُ حُسامي مُطرِبي وَبَريقُهُ
إِذا اِسوَدَّ وَجهُ الأُفقِ بِالنَقعِ مِقباسي
وَإِن دَمدَمَت أُسدُ الشَرى وَتَلاحَمَت
أُفَرِّقُها وَالطَعنُ يَسبُقُ أَنفاسي
صفحة القصيدة
زارَ الخَيالُ خَيالُ عَبلَةَ في الكَرى
لِمُتَيَّمٍ نَشوانَ مَحلولِ العُرى
فَنَهَضتُ أَشكو ما لَقيتُ لِبُعدِها
فَتَنَفَّسَت مِسكاً يُخالِطُ عَنبَرا
فَضَمَمتُها كَيما أُقَبِّلَ ثَغرَها
وَالدَمعُ مِن جَفنَيَّ قَد بَلَّ الثَرى
وَكَشَفتُ بُرقُعَها فَأَشرَقَ وَجهُها
حَتى أَعادَ اللَيلَ صُبحاً مُسفِرا
صفحة القصيدة
صَباحُ الطَعنِ في كَرٍّ وَفَرٍّ
وَلا ساقٍ يَطوفُ بِكَأسِ خَمرِ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِن قَرعِ المَلاهي
عَلى كَأسٍ وَإِبريقٍ وَزَهرِ
مُدامي ما تَبَقّى مِن خُماري
بِأَطرافِ القَنا وَالخَيلُ تَجري
أَنا العَبدُ الَّذي خُبِّرتَ عَنهُ
يُلاقي في الكَريهَةِ أَلفَ حُرِّ
صفحة القصيدة
بَردُ نَسيمِ الحِجازِ في السَحَرِ
إِذا أَتاني بِريحِهِ العَطِرِ
أَلَذُّ عِندي مِمّا حَوَتهُ يَدي
مِنَ اللَآلي وَالمالِ وَالبِدَرِ
وَمُلكُ كِسرى لا أَشتَهيهِ إِذا
ما غابَ وَجهُ الحَبيبِ عَن نَظَري
سَقى الخِيامَ الَّتي نُصِبنَ عَلى
شَرَبَّةِ الأُنسِ وابِلُ المَطَرِ
صفحة القصيدة
دَهَتني صُروفُ الدَهرِ وَاِنتَشَبَ الغَدرُ
وَمَن ذا الَّذي في الناسِ يَصفو لَهُ الدَهرُ
وَكَم طَرَقَتني نَكبَةٌ بَعدَ نَكبَةٍ
فَفَرَّجتُها عَنّي وَما مَسَّني ضُرُّ
وَلَولا سِناني وَالحُسامُ وَهِمَّتي
لَما ذُكِرَت عَبسٌ وَلا نالَها فَخرُ
بَنَيتُ لَهُم بَيتاً رَفيعاً مِنَ العُلا
تَخُرُّ لَهُ الجَوزاءُ وَالفَرغُ وَالغَفرُ
صفحة القصيدة