المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَخرُ الرِجالِ سَلاسِلٌ وَقُيودُ
وَكَذا النِساءُ بَخانِقٌ وَعُقودُ
وَإِذا غُبارُ الخَيلِ مَدَّ رُواقَهُ
سُكري بِهِ لا ما جَنى العُنقودُ
يا دَهرُ لا تُبقِ عَلَيَّ فَقَد دَنا
ما كُنتُ أَطلُبُ قَبلَ ذا وَأُريدُ
فَالقَتلُ لي مِن بَعدِ عَبلَةَ راحَةٌ
وَالعَيشُ بَعدَ فِراقِها مَنكودُ
صفحة القصيدة
إِذا فاضَ دَمعي وَاِستَهَلَّ عَلى خَدّي
وَجاذَبَني شَوقي إِلى العَلَمِ السَعدي
أُذَكِّرُ قَومي ظُلمَهُم لي وَبَغيَهُم
وَقِلَّةَ إِنصافي عَلى القُربِ وَالبُعدِ
بَنَيتُ لَهُم بِالسَيفِ مَجداً مُشَيَّداً
فَلَمّا تَناهى مَجدُهُم هَدَموا مَجدي
يَعيبونَ لَوني بِالسَوادِ وَإِنَّما
فِعالُهُمُ بِالخُبثِ أَسوَدُ مِن جِلدي
صفحة القصيدة
جازَت مُلِمّاتُ الزَمانِ حُدودَها
وَاِستَفرَغَت أَيّامُها مَجهودَها
وَقَضَت عَلَينا بِالمَنونِ فَعَوَّضَت
بِالكَرهِ مِن بيضِ اللَيالي سودَها
بِاللَهِ ما بالُ الأَحِبَّةِ أَعرَضَت
عَنّا وَرامَت بِالفِراقِ صُدودَها
رَضِيَت مُصاحَبَةَ البِلى وَاِستَوطَنَت
بَعدَ البُيوتِ قُبورَها وَلُحودَها
صفحة القصيدة
لِأَيِّ حَبيبٍ يُحسُنُ الرَأيُ وَالوُدُّ
وَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُم عَهدُ
أُريدُ مِنَ الأَيّامِ ما لا يَضُرُّها
فَهَل دافِعٌ عَنّي نَوائِبَها الجَهدُ
وَما هَذِهِ الدُنيا لَنا بِمُطيعَةٍ
وَلَيسَ لِخَلقٍ مِن مُداراتِها بُدُّ
تَكونُ المَوالي وَالعَبيدُ لِعاجِزٍ
وَيَخدُمُ فيها نَفسَهُ البَطَلُ الفَردُ
صفحة القصيدة
أُعادي صَرفَ دَهرٍ لا يُعادى
وَأَحتَمِلُ القَطيعَةَ وَالبِعادا
وَأُظهِرُ نُصحَ قَومٍ ضَيَّعوني
وَإِن خانَت قُلوبُهُمُ الوِدادا
أُعَلِّلُ بِالمُنى قَلباً عَليلاً
وَبِالصَبرِ الجَميلِ وَإِن تَمادى
تُعَيِّرُني العِدا بِسَوادِ جِلدي
وَبيضُ خَصائِلي تَمحو السَوادا
صفحة القصيدة