المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها
فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها
دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها
وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها
دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُها
وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها
ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا
رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
صفحة القصيدة
ذَكَرتُ صَبابَتي مِن بَعدِ حينِ
فَعادَ لِيَ القَديمُ مِنَ الجُنونِ
وَحَنَّ إِلى الحِجازِ القَلبُ مِنّي
فَهاجَ غَرامُهُ بَعدَ السُكونِ
أَيَطلُبُ عَبلَةً مِنّي رِجالٌ
أَقَلُّ الناسِ عِلماً بِاليَقينِ
رُوَيداً إِنَّ أَفعالي خُطوبٌ
تَشيبُ لِهَولِها روسُ القُرونِ
صفحة القصيدة
طَرِبتُ وَهاجَني البَرقُ اليَماني
وَذَكَّرَني المَنازِلَ وَالمَغاني
وَأَضرَمَ في صَميمِ القَلبِ ناراً
كَضَربي بِالحُسامِ الهُندُواني
لَعَمرُكَ ما رِماحُ بَني بَغيضٍ
تَخونُ أَكُفَّهُم يَومَ الطِعانِ
وَلا أَسيافُهُم في الحَربِ تَنبو
إِذا عُرِفَ الشُجاعُ مِنَ الجَبانِ
صفحة القصيدة
سَلي يا عَبلَةُ الجَبَلَينِ عَنّا
وَما لاقَت بَنو الأَعجامِ مِنّا
أَبَدنا جَمعَهُم لَمّا أَتَونا
تَموجُ مَواكِبٌ إِنساً وَجِنّا
وَراموا أَكلَنا مِن غَيرِ جوعٍ
فَأَشبَعناهُمُ ضَرباً وَطَعنا
ضَرَبناهُم بِبيضٍ مُرهَفاتٍ
تَقُدُّ جُسومَهُم ظَهراً وَبَطنا
صفحة القصيدة
يا دارُ أَينَ تَرَحَّلَ السُكّانُ
وَغَدَت بِهِم مِن بَعدِنا الأَظعانُ
بِالأَمسِ كانَ بِكِ الظِباءُ أَوانِساً
وَاليَومَ في عَرَصاتِكِ الغِربانُ
يا دارَ عَبلَةَ أَينَ خَيَّمَ قَومُها
لَمّا سَرَت بِهِمُ المَطيُّ وَبانوا
ناحَت خَميلاتُ الأَراكِ وَقَد بَكى
مِن وَحشَةٍ نَزَلَت عَلَيهِ البانُ
صفحة القصيدة