المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَتَعرِفُ أَطلالاً وَنُؤياً مُهَدَّما
كَخَطِّكَ في رَقٍّ كِتاباً مُنَمنَما
أَذاعَت بِهِ الأَرواحُ بَعدَ أَنيسِها
شُهوراً وَأَيّاماً وَحَولاً مُجَرَّما
دَوارِجَ قَد غَيَّرنَ ظاهِرَ تُربِهِ
وَغَيَّرَتِ الأَيّامُ ما كانَ مُعلَما
وَغَيَّرَها طولُ التَقادُمِ وَالبِلى
فَما أَعرِفُ الأَطلالَ إِلّا تَوَهُّما
صفحة القصيدة
أَتاني مِنَ الدَيّانِ أَمسِ رِسالَةٌ
وَغَدراً بِحَيٍّ ما يَقولُ مُواسِلُ
هُما سَأَلاني ما فَعَلتُ وَإِنَّني
كَذَلِكَ عَمّا أَحدَثا أَنا سائِلُ
فَقُلتُ أَلا كَيفَ الزَمانُ عَلَيكُما
فَقالا بِخَيرٍ كُلُّ أَرضِكَ سائِلُ
وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى
وَوُدُّكَ شَكلٌ لا يُوافِقُهُ شَكلي
وَشَكلِيَ شَكلٌ لا يَقومُ لِمِثلِهِ
مِنَ الناسِ إِلّا كُلُّ ذي نيقَةٍ مِثلي
وَلي نيقَةٌ في المَجدِ وَالبَذلِ لَم تَكُن
تَأَنَّقَها فيما مَضى أَحَدٌ قَبلي
وَأَجعَلُ مالي دونَ عِرضِيَ جُنَّةً
لِنَفسي فَأَستَغني بِما كانَ مِن فَضلي
صفحة القصيدة