المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَيا بنَ سَعيدٍ جُزتَ بي غايَةَ البِرِّ
وَحَمَّلتَني ما لا أُطيقُ مِنَ الشُكرِ
وَإِنَّ اِمرَأً أَعطاكَ مَجهودَ شُكرِهِ
وَفُتَّ وَلَم يَبلُغ مَداكَ لَفي عُذرِ
تُقَلَّبُ حالٌ لِلفَتى بَعدَ حالَةٍ
وَتَبقى أَيادٍ حُرَّةٌ لِفَتىً حُرِّ
وَفَعَلتَ بي فِعلَ المُهَلَّبِ إِذ
غَمَرَ الفَرَزدَقَ بِالنَدى الدَثِرِ
فَبَعَثتَ بِالأَموالِ تُرغِبُني
كَلّا وَرَبِّ الشَفعِ وَالوَترِ
لا أَلبِسُ النَعماءَ مِن رَجُلٍ
أَلبَستُهُ عاراً عَلى الدَهرِ
تَمادى بِهِ الهِجرانُ وَاِستَحسَنَ الهَجرا
وَآلى يَميناً لا يُكَلِّمُني الدَهرا
فَوَاللَهِ ما اِستَسنَنتُ بَعدَ مَوَدَّةٍ
صَديقاً وَلا أَرهَقتُ ذا زَلَّةٍ عُسرا
فَإِن عادَ في وِدّي رَجَعتُ لِوِدِّهِ
وَإِلّا فَإِنّي لا أُحَمِّلُهُ إِصرا
وَإِن مالَ عَنّي خائِباً نَحوَ عُذرِهِ
تَسَلَّيتُ عَنهُ وَاِستَعَرتُ لَهُ صَبرا
صفحة القصيدة