المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَوِّن عَلَيكَ فَكُلُّ الأَمرِ يَنقَطِعُ
وَخَلِّ عَنكَ عِنانَ الهَمِّ يَندَفِعُ
فَكُلُّ هَمٍّ لَهُ مِن بَعدِهِ فَرَجٌ
وَكُلُّ أَمرٍ إِذا ماضاقَ يَتَّسِعُ
إِنَّ البَلاءَ وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ
فَالمَوتُ يَقطَعُهُ أَو سَوفَ يَنقَطِعُ
مَن أَعمَلَ اليَأسَ كانَ اليَأسُ جاعِلَهُ
مُعَظِّماً أَبَداً في أَعيُنِ الناسِ
وَمَن رَماهُم بِعَينِ الطامِعينَ رَأى
ذُلّاً وَحَسّوهُ مُرَّ المَنعِ في كاسِ
اليَأسُ خَيرٌ وَما لِلناسِ مِن ثَمَرٍ
هاتِ اِمرَءاً ذَلَّ بَعدَ اليَأسِ لِلناسِ
وَباهِلِيٍّ مِن بَني وائِلٍ
أَفادَ مالاً بَعدَ إِفلاسِ
قَطَّبَ في وَجهي خَوفَ القِرى
تَقطيبَ ضِرغامٍ لَدى الباسِ
وَأَظهَرَ التيهَ فَتايَهتُهُ
تيهَ اِمرِئٍ لَم يَشقَ بِالناسِ
أَعَرتُهُ إِعراضَ مُستَكبِرٍ
في مَوكِبٍ مَرَّ بِكَنّاسِ
اِضرَع إِلى اللَهِ لا تَضرَع إِلى الناسِ
وَاِقنَع بِيَأسٍ فَإِنَّ العِزَّ في الياسِ
وَاِستَغنِ عَن كُلِّ ذي قُربى وَذي رَحِمٍ
إِنَّ الغَنِيَّ مَنِ اِستَغنى عَنِ الناسِ
فَالرِزقُ عَن قَدَرٍ يَجري إِلى أَجَلٍ
في كَفِّ لا غافِلَ عَنّي وَلا ناسي
فَكَيفَ أَبتاعُ فَقراً حاضِراً بِغِنىً
وَكَيفَ أَطلُبُ حاجاتي مِنَ الناسِ