المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَثَقَّلت عن كبِدي والحَشَا
فَكابَدتِ النَّفسُ أهوالَهَا
ولَولا وُجُودُك فوق الثَّرى
لَزُلزَلَتِ الأرضُ زِلزالَهَا
ولَولا ثَقُلت عَلَى ظَهرِهَا
لأخرجَتِ الأرضُ أثقَالَهَا
فَلا تَعجَبَنَّ إلَى صبرِهَا
فَبِالصَّبرِ ربُّك أوحَى لَهَا
صفحة القصيدة
خُذ مِن حَدِيثٍ شُؤُونِهِ وشُجُونِهِ
خَبَراً تُسَلسِلُهُ رُواةُ جُفُونِهِ
لَولا فَضِيحَةُ خَدّهِ بِدُمُوعِهِ
مَا زال شَكُّ رقِيبِهِ بِيَقِينِهِ
وأغَرَّ تُؤيِسُنِي قَسَاوةُ قَلبِهِ
مِنهُ ويُطمِعُنِي تَعَطّف لِينِهِ
خَفِرُ الدَّلالِ أضُمُّهُ وأهَابُهُ
بِجَمَالِهِ ووقَارِهِ وسُكُونِهِ
صفحة القصيدة
ظَبيٌ مِن العربِ سَبَا مُهجَتِي
بِوفرةٍ تُشرِقُ فَوق الجَبِين
قَد كَثَب الحُسن عَلَى خَدّه
إنَّا فَتَحنَا لَك فَتحاً مُبِين
يُخَاطِبُ الكَاس عَلَى رِفعَةٍ
كَأنَّهُ مُوسَى عَلَى طُورِ سِينِين
إن مِلت يَا قَلبُ إلَى غَيرِهِ
مَا أنت إلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُبِين
جَرى مِن جُفُونِي مَا أذاب أجفَانِي
وشَبَّت بِأحشَائي لَواعِجُ نِيرانِي
عَلَى فَقد خِلّ كَان رُوحِي وراحَتِي
وروحِي وريحَانِي ونَاظِر إنسَانِي
حَبِيب مَضى صَبرِي عَلَيهِ وكَيف لي
بِصبرٍ عَلَى ذاك الحَبِيبِ وسُلوانِ
كَأنَّ دُمُوع العَينِ مِنِّي لَفَقدِهِ
عَلَى أمَد الأيَّامِ تَجرِي بِطُوفَانِ
صفحة القصيدة
أقُولُ وقَد طَال السُّهَادُ بِذِكرِهِ
وقَد هَمَّ نِسرُ الشُّهبِ بِالطَّيَرانِ
وقَد خَفَق البَرقُ الضَّرُوبُ كَأنَّهُ
حُسَامُ شُجَاعٍ أو فُؤادُ جَبَانِ
يَشُقُّ حِداد اللَّيلِ مِنهُ بِراحَةٍ
مُخَضَّبَةٍ أو دِرعَهُ بِسِنَانِ
أشَار تجاهي بِالسَّلامِ فَأودعَا
سَنَا البَرقِ قَلباً عاشقا لَهُ عَانِي
صفحة القصيدة