المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ماذا ذَكَرتُم مِن قُلوصٍ عَقَرتُها
بِسَيفي وَضَيفانُ الشِتاءِ شُهودُها
فَقَد عَلِموا أَنّي وَفَيتُ لِرَبِّها
فَراحَ عَلى عَنسٍ بِأُخرى يَقودُها
قَرَيتُ الكِلابِيَّ الَّذي يَبتَغي القِرى
وَأُمَّكَ إِذ تَخدي إِلَينا قَعودُها
رَفَعنا لَها ناراً تُثَقَّبُ لِلقِرى
وَلِقحَةَ أَضيافٍ طَويلاً رُكودُها
صفحة القصيدة
وَما مُزنَةٌ جادَت فَأَسبَلَ وَدقُها
عَلى رَوضَةٍ رَيحانُها قَد تَخَضَّدا
كَأَنَّ تِجارَ الهِندِ حَلّو رِحالَهُم
عَلَيها طُروقاً ثُمَّ أَضحَوا بِها الغَدا
بِأَطيَبَ مِن ثَوبَينِ تَأوي إِلَيهِما
سُعادُ إِذا نَجمُ السِماكَينِ عَرَّدا
كَأَنَّ العُيونَ المُرسِلاتِ عَشِيَّةً
شَآبيبَ دَمعٍ لَم تَجِد مُتَرَدَّدا
صفحة القصيدة
وَلَم أَرَ مَعقوراً بِهِ وَسطَ مَعشَرٍ
أَقَلَّ اِنتِصاراً بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
سِوى نَظَرٍ ساجٍ بِعَينٍ مَريضَةٍ
جَرَت عَبرَةٌ مِنها فَفاضَت بِإِثمِدِ
بَكَت عَينُ مَن أَذرى دُموعَكِ إِنَّما
وَشى بِكِ واشٍ مِن بَني أُختِ مِسرَدِ
فَلَو كُنتُ مَعذوراً بِنَصرِكِ طَيَّرَت
صُقورِيَ غِربانَ البَعيرِ المُقَيَّدِ
صفحة القصيدة
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ
تَحَمَّلنَ مِن وادي العَناقِ وَثَهمَدِ
تَحَمَّلنَ حَتّى قُلتَ لَسنَ بَوارِحاً
وَلا تارِكاتِ الدارِ حَتّى ضُحى الغَدِ
يُطِفنَ ضُحِيّاً وَالجِمالُ مُناخَةٌ
بِكُلِّ مُنيفٍ كَالحِصانِ المُقَيَّدِ
تُخَيِّرنَ مِن أَثلِ الوَريعَةِ وَاِنتَحى
لَها القَينُ يَعقوبٌ بِفَأسٍ وَمِبرَدِ
صفحة القصيدة
يا مَن تَوَعَّدَني جَهلاً بِكَثرَتِهِ
مَتى تَهَدَّدَني بِالعِزِّ وَالعَدَدِ
فَاِقدِر بِذَرعِكَ إِنّي لَن يُقَوِّمَني
قَولُ الضِجاجِ إِذا ما كُنتُ ذا أَوَدِ
لا تَحسِبَنِّيَ مَجهولاً بِمَخبَأَةٍ
إِنّي أَنا البَدرُ لا أَخفى عَلى أَحَدِ
إِن كُنتَ ناقِلَ عِزّي عَن مَباءَتِهِ
فَاِنقُل أَباناً بِما جَمَّعتَ مِن عَدَدِ
صفحة القصيدة