المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَجارِيَةٍ لَيسَت مِنَ الإِنسِ تَستَحي
وَلا الجِنِّ قَد لاعَبتُها وَمَعي دُهني
فَأَدخَلتُ فيها قَيدَ شِبرٍ موفَّرٍ
فَصاحَت وَلا وَاللَهُ ما وجِدَت تَزني
فَلَمّا دَنَت إِهراقَةُ الماءِ أَنصَتَت
لأَعزِلَةٍ عَنها وَفي النَفسِ أَن أُثني
أَتَعرِفُ دارَ الحَيّ بادَت رُسومُها
عَفَت بَعدَنا جَرعاؤُها وَهُشومُها
وَأَقفَرَ عَهدُ الدارِ مِن أُمِّ سالِمٍ
وَأَقصَرَ عَن طولِ التَقاضي غَريمُها
أَطَلتِ عَلَينا كُلَّ يَومٍ مَقالَةً
عَذائِرَ لا يُقضى لِخَيرٍ صَريمُها
لَكِ الخَيرُ كَم كَلَّفتِ عَينَيَّ عَبرَة
إِذا اِنحَدَرَت عادَت سَريعا جُمومُها
صفحة القصيدة
خَليلَيَّ عوجا حَيّيا رَسمَ دِمنَةٍ
مَحَتها الصَبا بَعدي وَطارَ ثُمامُها
وَغَيَّرَها نَأجُ الشَمالِ فَشَبَّهَت
وَمَرُّ الجَنوبِ الهَيفِ ثُمَّ اِنتِسامُها
فَعاجا عَلَندى ناجياً ذا بُرايَةٍ
وَعَوَّجتُ مِذعانا لَموعا زِمامُها
غُرَيريَّةً في مَشيها عَجرَفيَّةٌ
إِذا اِنضَمَّ إِطلالها وَجالَ حِزامُها
صفحة القصيدة
مَرَرنا عَلى دارٍ لِمَيَّةَ مَرَّةً
وَجاراتِها قَد كادَ يَعفو مَقامُها
فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَنا
أَهِلَّةُ أَناءِ الديارِ وَشامُها
وَقَد زَوَّدَت مَيٌّ عَلى النَأي قَلبَهُ
عَلاقاتِ حاجاتٍ طَويلٍ سَقامُها
فَأَصبَحتُ كَالهَيماءِ لا الماءُ مُبرِئٌ
صَداها وَلا يَقضي عَلَيها هُيامُها
صفحة القصيدة
أَلا أَيُّهَذا المَنزِلُ الدارِسُ اِسلَمِ
وَسُقّيتَ صَوبَ الباكِرِ المُتَغَيّمِ
وَلا زالَ مَسنوّا تُرابُكَ تَستَقي
عَزاليَ بَرّاقِ العَوارِضِ مُرزِمِ
وَإِن كُنتَ قَد هَيَّجتَ لي دونَ صُحبَتي
رَجيعَ هَوىً مِن ذِكرِ مَيَّةَ مُسقِمِ
هَوىً كادَتِ العَينانِ يَفرُطُ مِنهُما
لَهُ سَنَنٌ مِثلُ الجُمانِ المُنَظَّمِ
صفحة القصيدة