المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلَم تَعلَمي يا فَوزُ أَنّي مُعَذَّبُ
بِحُبِّكُمُ وَالحَينُ لِلمَرءِ يُجلَبُ
وَقَد كُنتُ أَبكيكُم بيَثرِبَ مَرَّةً
وَكانَت مُنى نَفسي مِنَ الأَرضِ يَثرِبُ
أُؤَمِّلُكُم حَتّى إِذا ما رَجَعتُمُ
أَتاني صُدودٌ مِنكُمُ وَتَجَنُّبُ
فَإِن ساءَكُم ما بي مِنَ الضُرِّ فَاِرحَموا
وَإِن سَرَّكُم هَذا العَذابُ فَعَذِّبوا
صفحة القصيدة
أَيا مُظهِرَ الهِجرانِ وَالمُضمِرَ الحُبّا
سَتَزدادُ حُبّاً إِن أَتَيتَهُمُ غِبّا
لَنا جارَةٌ بِالمِصرِ تُضحي كَأَنَّها
مُجاوِرَةٌ أَكنافَ جَيحانَ وَالدَربا
تَراها عُيونٌ شانِئاتٌ وَتُتَّقى
عَلَيها عُيونٌ لَيسَ تُكذِبُها الحُبّا
وَقَد وَثِقَت بِالصِدقِ مِنكَ فَأَصبَحَت
تَزيدُكَ بُعداً كُلَّما زِدتَها قُربا
صفحة القصيدة
كَتَمتُ الهَوى وَهَجَرتُ الحَبيبا
وَأَضمَرتُ في القَلبِ شَوقاً عَجيبا
وَلَم يَكُ هَجريهِ عَن بِغضَةٍ
وَلَكِن خَشيتُ عَلَيهِ العُيوبا
سَأَرعى وَأَكتُمُ أَسرارَهُ
وَأَحفَظُ ما عِشتُ مِنهُ المَغيبا
فَكَم باسِطينَ إِلى وَصلِنا
أَكُفَّهُمُ لَم يَنالوا نَصيبا
صفحة القصيدة
أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي
دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ
لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي
أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ
تَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ
أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني
لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
صفحة القصيدة
قَد كُنتُ أَرجو وَصلَكُم
فَظَلَلتُ مُنقَطِعَ الرَجاءِ
أَنتِ الَّتي وَكَّلتِ عَي
نِيَ بالسُهادِ وَبِالبُكاءِ
إِنَّ الهَوى لَو كانَ يَن
فُذُ فيهِ حُكمي أَو قَضائِي
لَطَلَبتُهُ وَجَمَعتُهُ
مِن كُلِّ أَرضٍ أَو سَماءِ
صفحة القصيدة