المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنّي وَضَعتُ الحُبَ مَوضِعَهُ
وَاِحتَلتُ حيلَةَ صاحِبِ الدُنيا
وَإِذا سُئِلتُ عَنِ الَّتي شَغَفَت
قَلبي وَكَلتُهُمُ إِلى أُخرى
ما زِلتُ أُكذِبُهُم وَأَكتُمُهُم
حَتّى شُهِرتُ بِغَيرِ مَن أَهوى
أُداري الناسَ عَمّا بي
وَأُخفيهِ فَما يَخفى
وَأَشتاقُ فَلا يَعل
مُ إِلا اللَهُ ما أَلقى
إِلى مَن زَيَّنَ اللَهُ
بِهِ في عَينِيَ الدُنيا
وَمَن أَهدى لِيَ العَتبَ
فَأَهدَيتُ لَهُ العُتبى
صفحة القصيدة
إِلى اللَهُ أَشكو إِنَّهُ مَوضِعُ الشَكوى
فَقَد صَدَّ عَنّي بِالمَوَدَّةِ مَن أَهوى
لَعَمري لَأَهلُ العِشقِ فيما يُصيبُهُم
أَحَقُّ بِأَن يُبكى عَلَيهِم مِنَ المَوتى
يُميتُ الهَوى قَوماً فَيَلقَونَ راحَةً
مِنَ الضُرِّ وَالجُهدِ المُبَرِّحِ وَالبَلوى
وَيحيا بِهِ قَومٌ أَصابوا هَواهُمُ
وَقَد صِرتُ فيهِم لا أَموتُ وَلا أَحيا
صفحة القصيدة
كَتَبَ المُحِبُّ إِلى الحَبيبِ رِسالَةً
وَالعَينُ مِنهُ ما تَجِفُّ مِنَ البُكا
وَالجِسمُ مِنهُ قَد أَضَرَّ بِهِ البِلى
وَالقَلبُ مِنهُ ما يُطاوِعُ مَن نَهى
قَد صارَ مِثلَ الخَيطِ مِن ذِكراكُمُ
وَالسَمعُ مِنهُ لَيسَ يَسمَعُ مَن دَعا
هَذا كِتابٌ نَحوَكُم أَرسَلتُهُ
يَبكي السَميعُ لَهُ وَيَبكي مَن قَرا
صفحة القصيدة