المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
عَفا اللَهُ عَمَّن لَم يَزُرني مُوَدِّعاً
فَقَد قَرِحَت مِنهُ لِذاكَ مَدامِعُه
غَزالٌ رَعى نَبتَ العِراقِ وَطُرقُهُ
رِحابٌ فَأَمسَت في الحِجازِ مَراتِعُه
وَكانَ أَميراً لا يُشَفِّعُ شافِعاً
وَلَم يَرضَ مِنّي رُشوَةً فَأُصانِعُه
طَرِبتُ إِلى أَهلِ الحِجازِ وَقَد بَدا
سُهَيلُ اليَماني وَاِستَهَلَّت مَطالِعُه
صفحة القصيدة
إِنَّ المَليحَةَ آذَنَت بِتَرَحُّلٍ
فَاِقصِد سَبيلَ لِقائِها وَوَداعِها
آنَستُ مِن قَلبي الغَداةَ تَشَتُّتاً
فَبَكَيتُ قَبلَ تَشَتُّتِ اِستِجماعِها
إِنَّ الَّتي سَكَنَت فُؤادَكَ كاعِبٌ
حَوراءُ تَستُرُ وَجهَها بِذِراعِها
وَكَأَنَّها جِنِّيَّةٌ وَكَأَنَّما
هُدلُ الكُروم تَلوحُ تَحتَ قِناعِها
كَفى حَزَناً أَنّي أَغيبُ وَلَيسَ لي
سَبيلٌ إِلى تَوديعِكُم فَأُوَدِّعُ
أَلا لَيتَ شِعري عَن مَليكي أَصابِرٌ
إِذا غِبتُ عَنهُ أَم يَرِقُّ وَيَجزَعُ
تَلَفَّتُّ خَلفي حَيثُ لَم تَبقَ حيلَةٌ
وَزَوَّدتُ عَيني نَظرَةً وَهيَ تَدمَعُ
إِنَّما أَبكي لِأَنّي
صِرتُ لِلحُبِّ تَبيعا
ما دَعاني الشَوقُ إِلّا
أَذرَتِ العَينُ دُموعا
ما أُراني عَن حَبيبي
آخِرَ الدَهرِ نَزوعا
أَحسَنُ الناسِ وَأَولى ال
ناسِ بِالحُسنِ جَميعا