الأدب الإسلامي و الغربي

مكانة الأدب الإسلامي و مكائد الأدب الغربي الماكر

الأدب الإسلامي و الغربي


الأدب الإسلامي يتضمن كافة أطوار الحياة الإنسانية، يسوقها إلی ملجأ السعادة و السلام، ينفث فيها السعادة و الغيرة و الحمية الدينية، و يثير فيها الغريزة الدينية، يتضمن الأخلاق النبيلة التي قال فيها النبي الكريم صل الله عليه و آله و سلم: بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق، و ليس الأدب الإسلامي أدبا مغبوضا تزمُّتا و انكماشا في الحياة و ضيقا محدودا يتضمن الشهوات و اللذائذ البهيمية كما يزعم الغربيون اللدود.

 الغربيون الألدّاء ينظرون إلی الأدب الإسلامي نظرة الازدراء و التصغير و السخرية، لايعدونه أدبا ملتزما حيويا ذا رسالة عالمية ربانية يعم كافة الأصعدة و المجالات، الأدب الغربي الذي يتشكل من الأفكار المتعفنة المسمومة و يثير الدعارة و الإباحية و السفور و الشذوذات الجنسية في العالم سيطر علی عقلية الشباب و الفتيات في أرجاء المعمورة، سيطر علی المجتمع الإسلامي، و كساه الغربيون قميصا مدنسا من دعاياتهم الخبيثة و أفكارهم المتعفنة، بدأ الغربيون تغسيل أدمغة الشباب و الفتيات و ينتجون لهم مكائدهم و تضليلاتهم و يصطادون عقولهم و عقليتهم، و يكافحون الأدب الإسلامي بكافة إمكانياتهم و قدراتهم، و أخضعوا عقليتهم لمطامعهم و ميولهم و نظرياتهم.

 نعم هم يبجّلون أدبهم و ثقافتهم و لغتهم و حضارتهم التي تنشر الدعارة و الإباحية في العالم، الحضارة التي تشجع متبعيها إلی السفك و القتل و الاغتيال و الاعتقال و قمع الجاليات و الشعوب المكلومة الكئيبة، الحضارة التي تدفع متبعيها إلی العنصرية و العِلمانية المرفوضة و العداوة و البغضاء، المجتمعات الغربية غارقة حتی الأذقان في المفاسد الأخلاقية و الجرائم الإجرامية التي تبيد كيان الأسر، الحضارة تتكون عندهم من القتل و الزنا و الخمر و القمار و الاحتلال، الأدب الغربي لايراعي حقوق الإنسانية، بل يطمسها و يمحوها و يضطهد و يغطرس في العالم.

 فكيف المسلمون يتأثرون من هذا الأدب المشؤم يعارض الأدبَ الإسلامي؟ كيف مالوا إلی أدبٍ يثير الشذوذ الجنسي و الدعارة في المجتمع الإنساني؟ كيف وقعوا في مستنقع الأدب الغربي؟ ماذا أنتج هذا الأدبُ للشباب و الأوساط العلمية؟ و كيف المسلمون يزدرون بالأدب الإسلامي؟ الأدب الإسلامي يعلمنا المواساة و المساواة و المواخاة و المودة و الإنسانية و الأخلاق بمعنی الكلمة، يتضمن في طياته الرحمة و الغيرة الإسلامية، الأدب الذي يتلألا في السماء و يضيء العالَم، الأدب الذي يراعي حقوق الإنسانية، و يمنع متبعيه عن التعدي في حق الأعداء، فكيف يتجرأ و يتجاسر الأعداءُ في طمس هوية الأدب الإسلامي؟ فقد آن الأوان أن تتحرك المنظمات الإسلامية لنشر الأدب الإسلامي في العالم، لأن للأدب دور كبير في إحداث الثورات والانقلابات في تاريخ الإسلام، الكتّاب الذين أثاروا الحمية و النخوة و الغيرة الإسلامية في الأمة المسلمة و أيقظوها من كبوتها، بل المقالات التي كانت تكتبها أقلام الأدباء الغيورين خوّفت القوی الإستعمارية المبغوضة أكثر مما تخوفها المدافع و الرشاشات و الدبابات.

 الكتابة هي جزء بسيط من الأدب الإسلامي المتسع، و لاينحصر الأدب فيها فحسب، أما هذا الجزء القصير أرعب الاستعمار الغربي و زلزله و هزّه، الكتّاب المسلمون اجتثوا جذور القوی الاستعمارية بقوة الأدب الكتابي، أفلم يأن للمسلمين أن يستغلوا الأدب العربي لدحض مكائد الأعداء و استئصال جذورهم من العالم الإسلامي؟


عبدالسلام العمري البلوشي

عبدالسلام العمري البلوشي

المدرس و باحث الفكر الإسلامي و السياسي
أنا متخرج جامعة عين العلوم جشت و تخصصت في الحديث النبوي و الأدب العربي
مجموع المواد : 14
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020