هل تعرف أن المدارس الدينية تشترك في أمر واحد!

فالطلاب يتعبون أنفسهم في مراجعة ما درسوه في الفصل الدراسي الأول، وهم عالمون بأن هذا التعب سوف يزول بعد نهاية الاختبارات مباشرة في أيام الإجازات، فتجدهم مضاعفين جهودهم مستمرين فيها...

     بدأ موسم الاختبارات في المدارس الدينية في بلدنا نحن، ففي بعض المدارس بدأت الاختبارات وفي بعضها قد أوشكت على الانتهاء، فطلابها مشغولون في استعدادها، ثم الأمر الذي جعل المدارس الدينية تشترك هو العطلة والإجازة بعد نهاية الاختبارات مباشرة. أما كميتها فهي مختلفة من مدرسة إلى أخرى، فالبعض منها تتعطل ثلاثة أيام والبعض تمنح إجازة  خمسة أيام...

     فالطلاب يتعبون أنفسهم في مراجعة ما درسوه في الفصل الدراسي الأول، وهم عالمون بأن هذا التعب سوف يزول بعد نهاية الاختبارات مباشرة في أيام الإجازات، فتجدهم مضاعفين جهودهم مستمرين فيها...

     ففي مدرستنا أيضا بدأت الاختبارات، وبسبب ضيق المكان قد نصبت الخيمة على السطح حتى يتمكن الطلاب من الجلوس محفوظين من حرارة الشمس وأشعتها لأداء الاختبارات، ففي أول يوم أُجْلِسَ الطلاب على حسب أرقامهم الامتحانية لكن المكان كان ضيقا فلم تكن تلك الأرقام منسقة بل كانت موضوعة عشوائية، لكن بمساعدة الأساتذة كل طالب عرف مكان جلوسه مباشرة دون أية معانة من المعانات...

     وبعد مضي ساعة واحدة بدأت أشعة الشمس تسقط على الطلاب من خلال  قنوات الخيمة، فكانت قوية إلى درجة حتى قام أحد الطلاب قائلا: يا أستاذي بدأ يحترق ظهري، من فضلك غير مكاني، فأجلسناه في مكان آخر قريبا من الجدار الذي يعتبر سياجا...

     فطلبت المدرسة المراوح العمودية لتخفيف الحرارة، فهي أيضا كانت مشتغلة من بداية الاختبار إلى نهايته، وبما أن هذه الاختبارات قد تستمر حوالي عشرة أيام بدأ الإخوة يجتهدون أكثر فأكثر...

     لكني لا حظت شيئا خلال استعداد الطلاب للاختبار، فرأيت البعض ما عندهم فكرة، والبعض منهم متفكرون والبعض منهم بينهما، فاستنبطت من هنا أن الطلاب يتوزعون أيام الاختبارات إلى ثلاثة أقسام:

     فالقسم الأول: هم الطلاب الذين يستغلون هذه الفرصة فيضاعفون جهودهم لينالوا درجة ممتازة وليتفوقوا على الإخوة الآخرين، فتجدهم منشغلين في مراجعة دروسهم ومنهمكين فيه انهماكا كاملا وفي استعدادهم للاختبار...

     والقسم الثاني: هم الكسالى الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر  لهذه الفرصة الذهبية، لأنهم كانوا يريدون الاستراحة، وهذا لا يمكن إلا في أيام الاختبارات، ففيها الطلاب عادة يكونون أحرارا في المراجعة، فهم يستغلون هذه الفرصة في إكمال النوم دون أي مبالة من الدراسة...

     والقسم الثالث: هم الذين يقولون: أصل الدراسة هو من بداية السنة إلى بداية الاختبارات، ثم المراجعة فقط رسميا قبل بدأ الاختبار بعدة ساعات فهم يراجعون دراستهم كمراجعة رسمية، منتقين الأماكن الخاصة من المواضيع المدروسة، وفي نفس الوقت يستغلون فيها لإكمال النوم ولإزالة التعب، فلا يتعبون أنفسهم كالأولين و لا يتكاسلون كالآخرين، بل يأخذون طريقا وسطا بينهما...

 

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018