برهان واني .. شهيد العقيدة و الحرية

شاب سقى بدمه دوحة الحرية لينعم في ظلها جيله القادم ... شاب حارب العدو الغاصب ليذهب عن أرضه الرجس ويطهرها تطهيرا... شاب بذل نفسه التي هي أغلى شيء عنده ليلقن العدو درسا بأن الأمة مازالت تنجب رجالا..

أتانا النبأ من كشمير فولينا ظهره ثم أتانا ثانيا فجعلنا القطن في الأذان فلما أتانا ثالثا اضطررنا للسماع والتفتنا له على رغم الأنف فوجدناها ملئت شوارعها بالهول ﻭﺍﻟﻮﻳﻞ، ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻭﺍﻟﻌﻮﻳﻞ، ﻭﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﻬﻤﺮ،
ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﺘﻔﺠﺮ، ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻳﺴﻘﻄﻮﻥ.....
تساءلنا أمنطقة كشمير ما زالت محتلة ؟؟ ألم يرضوا بالعيش مع الهند ؟؟ ألم يستسلموا و لم ينقادوا للعدو الغاصب ؟؟؟
أم نسينا قضية كشمير كالقضايا الأخرى لأننا أمة تعودنا النسيان أو أننا تعودنا الجروح حتى تخدرنا فلا نشعر بالنزيف و الآلام ...؟؟
تناولنا الخبر في شبه ذهول فإذا بجثة شاب يلتف حوله أناس يشيعونه و يودعونه ..شاب ملأ شعبه قوة و إيمانا....
شاب صبيح الوجه ...مشرق الجبين... باسم الثغر.... مرفوع الرأس..... شامخ الأنف... معتدل القامة ....في ريعان الشباب... في منتهى الفتوة ....ولكن كل هذا لم يمنعه من أن يضحي في سبيل الحرية ... في سبيل العقيدة ... في سبيل العزة و الكرامة ...
هو شاب ينتمي إلى أرض تشبه الجنة فآثر عليها جنة الخلد و نعيم الأبد ..
شاب سقى بدمه دوحة الحرية لينعم في ظلها جيله القادم ... شاب حارب العدو الغاصب ليذهب عن أرضه الرجس ويطهرها تطهيرا... شاب بذل نفسه التي هي أغلى شيء عنده ليلقن العدو درسا بأن الأمة مازالت تنجب رجالا..
من أي ﺳﺒﻴﻜﺔ ﺫﻫﺐ صيغت نفس هذا الشاب ؟؟
ﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﺎع ﺃﻥ ﻳﺜﺒت ﻭﻳﻬﺰم ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦﺍﻟﺮﺻﺎﺹ؟؟؟؟
ﺃﻱ ﺭﻭﺡ ﻗﺪﺳﻴﺔ امتلكته ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ؟؟؟ ﺃﻱ ﺑﻄﻮﻟﺔ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ !!!!
حاولوا إذلاله فأذلهم..ساوموه على حياته فساومهم على الموت من أجل عودة وطنه سيدا مستقلا... أرادوا منه أن يبيع لهم موقفا فاشترى موته بموقف لن يختلف في شجاعته و بسالته أحد... فانتصر عليهم حتى آخر لحظة في حياته و سيظل منتصرا عليهم إلى الأبد..
أسرعوا بقتله لأنهم سئموا هزيمتهم أمامه و ضاقوا ذرعا بخذلانهم فبطشوا به ..
دخل في رحاب الشهداء من أوسع الأبواب و سجل شهادته للتاريخ بجرأة المحارب ...
المجد ﻳﺮﻛﻊ ﺳﺎﺟﺪﺍً ﺗﺤﺖ ﺃﻗﺪﺍمه و أقدام كل عظيم ﺃفنى حياته ﻣُﺪﺍفعا ﻋﻦ عقيدته و ﺛﺮﻯ وطنه
ﺍﻟﻐﺎلي , ﻭإن ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺗﺘﻮﺍﺿﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﻭﺻﻒ ﻋﻈﻤﺔ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺸُﺠﻌﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻄّﺮﻭﺍ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺃﺭﻭﻉ ﻣﻼﺣﻢ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ، ﻷﻧﻬﻢ ﺟﺎﺩﻭﺍ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ
ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﻭﻗﺪﻣﻮﺍ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﻴﺲ ﻗﺮﺑﺎﻧﺎً ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺮﻣﻖ ﺍﻷﺧﻴﺮ
ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻃﻤﻌﺎً ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺃﻭﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻟﻠﻈﻔﺮ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻟﺤﺴﻨﻴﻴﻦ .

احتشام أحمد يوسفزئي



مجموع المواد : 7
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020