غررٌ أم درر مكنونةٌ
في عباب البحر بين الصدفَين
أم غواني سفح لبنان لمن
حل بغداد أشارت باليدين
أم دمىً عن قصر غمدانَ لنا
صلتَت من جفنها ذا شفرتين
هام قلبي بمغانيها كما
هام من قلبي جميل ببثين
أم مقاماتٌ لنا صيفَ علت
واستنارت فازدرت بالفرقدين
ولنا من حبرها أوراقها
أهدت المسكَ بصحفٍ من لجين
وظفرنا اذ حكت اخلاقه
يوم وافتنا باحدى الحسنيين
لستُ أدري وهي العنقاءُ من
أين جاءَت وهي لا تعزى لأين
قد اتتنى تتقاضى دينها
فوفت للمجد عني كل دين
وتراءت بحلى أرقامها
فتذكرنا ليالي الرقمتين
بمراياها العقول ارتسمت
فمَحَت عن كل قلب كل رين
وتجلت صور العلم بها
فجلت عن كل عين كل غين
وعلى الإحسانِ والحسنِ معا
طُبعَت والطبع مشغوفٌ بذين
رحت في راحة معناها ومن
روح مبناها حليف النشاتين
وبسفر أسفرت الفاظُها
بين أفقَيهِ سفورَ النَيرين
يرجع الراجي مجاراةً له
كرجوع اليأسِ في خفَّيء حنين
طارَ في الأفاقِ من خفته
بالمعاني فاستخفّ الثقلين
ودعا الشيخَ الحريريَّ مع الهم
ذاني أثرا من بعد عين
بين ما قد ابدعا فيه وما
بين ما أنشاه بعدُ المشرقين
قرب الشاحطَ منا نثرهُ
وطوى ما بيننا شقة بين
من رأى من قلبه سفراً جوى
مجمعَ البحرينِ بين الدفتين