بنا من بنات الماء للكوفة الغرا

بنا من بنات الماء للكوفة الغرَّا
سبوح سرت ليلا فسبحان من أسرى
تمد جناحا من قوادمه الصبا
تروم بأكناف الغري لها وكرا
كساها الأسى ثوب الحداد ومن حلى
تجملها بالصبر لاعجها أعرى
جرت فجري كل إلى خير موقف
يقول لعينيه قفا نبك من ذكرى
وكم غمرة خضنا إليه وإنما
يخوض عباب البحر من يطلب الدرَّا
نؤمَّ ضريحا ما الضراح وإن علا
بأرفع منه ولا ساكنه قدرا
حوى المرتضى سيف القضا أسد الشرى
علي الذرى بل زوج فاطمة الزهرا
مقام علي كرَّم الله وجهه
مقام علي رد عين العلا حسرى
أثير مع الأفلاك خالف دوره
فمن فوقه الغبرا ومن تحته الخضرا
أحطنا به وهو المحيط حقيقة
بنا فتعالى أن نحيط به خبرا
تطوف من الأملاك طائفة به
فتسجد في محراب جامعه شكرا
وحزب من العالين يهتف بالثنا
عليه بوحي كدت أسمعه جهرا
جدير بأن يأوى الحجيج لبابه
ويلمس من أركانه كعبته الجدرا
حرى بتقسيم الفيوض وما سوى
أبى الحسنين الاحسنين بها أحرى
ثرى منه بالدنيا الثراء لمترت
وللمذنب الجاني الشفاعة في الاخرى
بأهداب أجفان وأحداق أعين
وحرَّ وجوه عفرتها يد الغبرا
أمطنا القذى عن جفن سيف مذكر
أجل سيوف الله أشهرها ذكرا
فوالله ما ندري وقد سطع السنا
جلونا قرابا أم جلينا له قبرا