طاب بدئي بذا الكتاب وختمي
طاب بدئي بذا الكتاب وختمي
ونثاري عقد اللآلي ونظمي
في ثنا سيدي أبي الفضل يحيى
من له في الكمال أوفر سهمِ
ماجد لم تزل على مَن نحاه
من نداه سحائب الجود تهمي
حاز مجداً يعزُّ عنه دراكا
كلُّ ندبٍ مقنع الجاه شهمِ
بسجايا كالنيرات سناء
وفعال تزدانُ في حَسن حلمِ
وأيادٍ لو أن للدهر منها
بغضَ سيب لجل عن كل ذَمِ
صاغه اللَه من معادن مجد
وعلا واضح وحزم عزمِ
فانثنى الدهر في ظَلال الأماني
فيه يفتر عن مباسم سلمِ
والمعالي تحف نادي علاه
حاسراتِ النِقاب عن وجهِ غنمِ
لستَ تدري إذا أتيت حماهُ
أسداً ما رأيت أم بدرَ تمِّ
مالكاً بالنوالِ منا قلوبا
جابراً في حلومه كسر عظمِ
من سراة فوقَ النعائم شادوا
دارة دونَها ترى كل نجمِ
طالعا من سما الوزارة بدرا
فيه تجلى عنا غياهبُ ظلمِ
ملكٌ دأبه أغانة عان
ونوالٌ ما بين عربٍ وعجمِ
فهو الغيثُ والأنام كأرض
وهو الروح والكرام كجسم
قد حوى من صباه مجداً أثيلا
عزّ نبلا عن ذي مفاخر قومِ
كهفنا الأريحي أكرم مولى
ساد أهل العلا بثاقبِ فهمِ
فبه تدرأ النوائبُ عنّا
إذ دُهِمنا من الليالي بدهم
في يديه اليراع ينثر جودا
لوليٍّ وللعدى فرط غمِّ
يا مريضاً في كل مجدٍ جوادا
وملاذا من وسائل الدهر يحمي
في معاني علاك الفت سفرا
كعقودٍ من الجواهرِ يُتمِ
ناشراً فيه طيِّ نشر مديح
وثناءٍ بكلِّ وصفٍ ملِمِّ
يطوي شقَة البلاد ينادي
هل رأيتم كأن به ازدانَ رسمي
ثم يغدو مخلّداً طيبُ ذكرا
ك وما حزت من كمالٍ وحلمِ
فتقرُ الكرام فيها عيونا
وتعود اللئامُ منه بسُقمِ
فتفضل على الحقير بعفو
عن قصورٍ وغضَّ عن كل جرمِ
واطرح قولَ كاشفٍ وعذول
وجهول حوى عجائب لؤمِ
فهو عنه من حسنِ حلمك يرجو ال
صفح فأسمح عن العثور الملمِ
دمت يا أعدل البرية حكما
نافذ الأمر رادعاً كلَّ خصمِ
تنتحي المادحون باب معاليك فت
غدو بنائلٍ منك جمِّ
ما أتاك الفوريُّ داعيك يملي
دُرَرَ المدحِ من صحائفِ علمِ