مبشرا بالخير جاء البريد
مبشرا بالخير جاء البريد
من قيصر الروم بوقت سعيد
ينشر في بغداد من صحفه
طيب شذى من نشره نستفيد
وكادت الزوراء إذ زارها
بأهلها من طرب أن تميد
وافى لشعبان الامير الذي
عاد لما أبدى أبوه بعيد
من سودد عبل ومن مفخر
ضخم ومن مجد طريف تليد
لله من سيفي عزم به
كنا لعنقاء المعاني نصيد
حميد آثار له مزبر
صحت به رجعة عبد الحميد
فاق على السعد بتهذيبه
فما ابن عباد وما ابن العميد
له الجواري المنشآت التي
غص بها بحر المعاني المديد
ما حاد يوما عن طريق الهدى
أبناؤه هيهات عنه تحيد
على ابنه لله كم نعمة
عنوانها تشريف هذا الوليد
براعة استهلال ابداعه
أعادت الأيام أيام عيد
سليل حامي الجار سامي الذرى
قد سله الحق لسيفي حفيد
أشرق فازداد به غربه
حدَّا حديدا فيه بأس شديد
بوضعه نال عصام الورى
أبوه رفعا ما عليه مزيد
تربعت أركان مجد به
كأنهم أركان عرش مجيد
نخل أمانينا به أينعت
باسقة تزهو بطلع نضيد
ينميه من نعت أجداده
إذا امتطى المهد سماع النشيد
فذلك المهد حوى من على
فذالكا ليس لها من عديد
بات يناغي البدر في لوحه
واتخذ الجوزاء عقدا لجيد
لازال عين الله طول المدى
ترعاه من عين حسود عنيد
ودام في جلباب اقباله
يرفل جذلانا بعيش رغيد
وراح مرتاحا أبوه بما
أعطاه ربي من نعيم جديد
هنيت نفسي ثم هنيته
بخير مولود أمين رشيد
مكملا تاريخ ميلاده
بمفرد زاه كعقد فريد
يعلم من حاول نقدا له
من غير شك هو بيت القصيد
في فلك المجد بدا مشرقا
كأنه النجم محمد وحيد