إن السؤال والجواب مثل ما
إن السؤال والجواب مثل ما
قد قيل في التمثيل أنثى وذكر
وهذه أسئلة عويصة
عن حلها كلت أنامل الفكر
أبكارها ليس لها من ثاقب
سوى شهاب الدين محمود الاثر
علامة الدنيا مع العليا له
كم طاب في محلولك الليل سمر
فحل يراعه له شقشقة
يروَّع الرعد بها إذا هدر
به تباهت المعالي مثل ما
بجدَّه تفاخرت عليا مضر
سحاب فضل من حديث جده
إذ سح صحَّ أمَّتي مثل المطر
روح معانيه التي دوَّنها
في أعين الاعيان تزهو كالحور
فيا لها مسائل منها انبرت
وسائل برهانها لنا ظهر
أما عنها ببنان حدسه
مرطا فلاحت من جباهها غرر
واستخرجت فكرته من كنزها المرص
ود في واح نفيسات الدرر
فانتهكت أستارها وافتضحت
رموزها واتضحت لمن نظر
لها معان خفيت عن كلم
كما اختفت جذوة نار في حجر
أظهر ما أودع فيها أهلها
من عجر مخفية ومن بجر
لله منه أثر به غنى
عمن إليه افتقرت كل الفقر
أقسم إنه ذكا فضل كما
أقسم بالله أبو حفص عمر
حثحثها أجوبة نياقها
ما مسها من نقب ولا دبر
أقلامه كم خفرت من ذمَّة
في سيرها الذات دل وخفر
بحر علوم ما لها من ساحل
قد غشى الدنيا وأهليها غمر
ترى العقول العشر في تياره
من غرق طول المدى على حذر
آمنت بالله وأيقنت بمن
في فضله من شك بالله كفر
يغنيك عمن غاب من أفاضل
إن كنت تبغي الفضل منه ما حضر
لا زال في حلِّ العويصات له
أنامل من كفها البحر زخر