روض التهاني بالمسرة زاهر
روض التهاني بالمسرة زاهر
خبر الشذى عن نفحه متواتر
قد قلت إذ وفدت علي بشائر
في مرتضى قلي خان بشر جابر
ولكم أتاني بالحبيب بشيرا
بقميص يوسف قد أتى دون اللقا
وشذا التهاني في البسيطى أعقبا
كم كاس بشرى من لمى فيه سقى
وأدار لي لافضَّ فوه مروَّقا
من لفظه وأفادني اكسيرا
بشفاه كم شافي فؤادي مثل ما
داوت اشارات البشائر مؤلما
ولكم براح البشر جاد وأنعما
فغدوت منتشيا براحته كما
قد صرت مغتنيا وكنت فقيرا
مذ زاد قرح القلب في هجرانه
وافت بشائره بقرب مكانه
من جابر للقلب حسن بيانه
بلسانه النضاح في بلسانه
قد راح يجبر قلبي المكسورا
كم أزبدت من مهجتي نار الهوى
بحرين يروي منهما صاد الروى
وأتى البشير إلي من بعد النوى
فغنيت عن تصعيد نيران الجوى
دمعا يصوِّب لوعة وزفيرا
وغدا السرور موازي في مدَّتي
وعرى الفؤاد بنأي همي شدت
وظفرت في فرج وكنت بشدتي
وطفقت منقلبا لاهل مودَّتي
جذلان قلب ضاحكا مسرورا
وافى ومنه البشر ضاحك مبسما
كالروض ضاحكه الحيا فتبسما
عبق الشذى منه غداة تكلما
وملأت عقوة منزلي من طيب ما
أسداه جابر عنبرا وعبيرا
ورفلت من نعم المنى بتنعم
ووهبت ما ملكت يدي من أنعم
لمبشري بقدوم أكرم مقدم
أنى وأخبرني بمقدم أكرم
سل عنه مثلي بالكرام خبيرا
مذ لاح للابصار في أوج الهدى
تخذت بصائرنا سناه أثمدا
ولكم بدا بكمله متوقدا
قمر من النجف المعلى مذ بدا
أهدى إلى أبصارنا تنويرا
من جبهة لاحت بشائر بشرها
فجلى ظلام الليل صادق فجرها
قد أيدت بالفتح آية نصرها
ذو طلعة بعثت طلائع بدرها
فدعت أبا جهل الدجا مدحورا
قطب سناه عليه كم دارت رحى
للسعد والاقبال أصبح موضحا
ذو غرة كم قد أغارت مصبحا
وغداة شنت خيل عارضها ضحى
تركت أبا لهب الضحى مأسورا
ولكم لهى عني وفيه تولهي
ندب إليه كل فضل ينتهي
لما بدا والبدر ليس كشبهه
ألقى على الزورا أشعة وجهه
فأحاول عنبر ليلها كافورا
أهدى إلى إِلف الهوى وحليفه
فرحا تضيق الكتب عن توصيفه
فأناخ في أعشار قلب أليفه
والهم عن قلبي لدى تشريفه
ولي وشمر ذيله تشميرا
وافى الحبور وزال عن جسمي العنا
ورشفت من ثغر الهنا كأس المنى
ودنا السرور إلى فؤادي دنا
وكؤس أفراحي انجلت بيد الهنا
فغدوت يا صاحي بها مخمورا
وكم عرت منه جفوني فاكتست
من وجهه نورا ونارا آنست
مذ شاهدته بعدما قد آيست
سكنت أناسي العيون وألبست
لما تجلى جنة وحريرا
بغبار مقدمه لقد زال العمى
عن أعين كلحت به إذ يمما
وغداة خصص بالسرور وعمما
قرَّت به عين المعالي مثل ما
طرفي بمقدمه أعيد قريرا
هو أشعر الشعراء كم فاخرته
فوجدت أفضل كابر كابرته
ولكم لعمر أبيه مذ شاعرته
شاعرته فرأيت إذ عاشرته
نعم العشير لمن أراد عشيرا
قايسته بالبحر إذ قابسته
علما وفيه أنست إذ آنسته
ولكم بليل الوصل إذ جالسته
سامرته من بعدما مارسته
فوجدت منه للكمال سميرا
فضلته بالعلم إذ فاضلته
وبكل من فوق الثرى قابلته
ولكم عقيب الهجر إذ واصلته
جالسته وبمدحه ساجلته
أرأيتم الوطواط والشحرورا
كم قد دعاني للوصال مبادرا
ليلا به عاد السرور مسامرا
ومن الحواسد فيه لم نر ناظرا
لو كان ديك الجن ثمة حاضرا
بعد الأذان لأعلن التكبيرا
على علم هام المعالي قد رسا
هو للعلوم حلى وللعليا كسا
تخذ المكارم والمفاخر ملبسا
في نحره للفضل عقد ما اكتسى
طفل به الانشا نحريرا
قد كاب في روض المآثر نبته
وسما على بيت المفاخر بيته
إن كنت ديواني به حليته
في كل ديوان تحرَّر نعته
وتقررت أوصافه تقريرا
قد أسكرته المكرمات بحانها
ولكم غذته يافعا بلبانها
ومذ انتشى وأقام في أوطانها
أم العلا ربته في أحضانها
وعليه لفت جيبها المزرورا
فسما لصدر أرومة بنجابة
أعيى علاها كف كل ذؤابة
ومن الزمان ألان كل صلابة
شبل ترعرع وانتشى في غابة
ملأت ضراغمها الفضاء زئيرا
زهر أمثال النجوم بوقدها
بهرت ثواقبها مناقب مجدها
شغل الورى بالمدح وافر حمدها
قوم مآثرهم كواكب سعدها
كم أثرت بقرانها تأثيرا
آراء والده نجوم دجنة
أمست لصون المجد أعظم جنة
وإذا الممالك أردفت في محنة
سبر الممالك جده في فطنة
أنست متى ذكرت لنا سابورا
وعلى سرير صدراة الملك استوى
فأقام من أركانه ما قد خوى
فقضى ورياها مضى ثم انطوى
وأتى نظام الدولة العلياء وا
لده فنظم عقدها المنثورا
من معشر جازوا بفخرهم السما
ورسا وقارهم وفخرهم سما
وقد انتمى منهم لاكرم منتمى
فغدا وصيت فخاره من قبل ما
بلغ الأشدَّ كسيفه مشهورا
سبق الورى فضلا فكان الاولا
إذ جاء آخر من به ختم العلا
وببدئه فاق الأولى قالوا بلى
وبجامع الدنيا وديوان الملا
طفلا ترقى منبرا وسريرا
ندب نداه للعلا أضحى حلى
ليل العنا عنا بكوكبه انجلى
ذو مفخر راس على قمم العلى
لا زاح ذيل رداء رفعته على
هام المجرَّة دائما مجرورا